مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٢٣ - رفقاؤه
[رفقاؤه (صلى اللّه عليه و سلّم) النجباء [١]]
(و أما رفقاؤه (صلى اللّه عليه و سلّم) النجباء) فهم أربعة عشر.
روى الحافظ أبو عمر، أنه (عليه السلام) قال: [٢] «لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء و وزراء، و رفقاء؛ و إني أعطيت أربعة عشر (ف) أولهم (علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)) هو من أول السابقين للإسلام بعد «خديجة» (رضي الله عنها).
أمه «فاطمة بنت أسد الهاشمية»، و هي أول هاشمية ولدت/ هاشميا، و هو أصغر [٣] من السيد «جعفر» بعشر سنين، بويع له بالخلافة يوم قتل «عثمان» (رضي الله عنه)، و قتله «عبد الرحمن بن ملجم» ليلة الجمعة لثلاث عشرة، و قيل: إحدى عشرة ليلة خلت، و قيل: بقيت من رمضان سنة أربعين، و مبلغ سنه على ما قيل: سبع و خمسون، و قيل: ثمان و خمسون، و قيل: ثلاث و ستون سنة.
قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «علي بن أبي طالب، صاحب حوضي يوم القيامة [٤]».
[١] عن النجباء قال ابن الأثير في «النهاية»: جمع نجيب، و هو الفاضل ... و قد نجب ينجب نجابة إذا كان فاضلا نفيسا من نوعه، و في الحديث «إن لكل نبي سبعة نجباء ...» اه: النهاية.
[٢] حديث «النجباء» أخرجه الإمام الترمذي في جامعه، و الإمام أحمد في مسنده.
فأخرجه الترمذي في كتابه «المناقب» حديث رقم: ٣٧٢١ بلفظ: ... قال علي بن أبي طالب قال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) «إن كل نبي أعطى سبعة نجباء، أو نقباء، و أعطيت أنا أربعة عشر، قلنا: من هم؟
قال: أنا و ابناى، و جعفر، و حمزة، و أبو بكر، و عمر، و مصعب بن عمير، و بلال، و سلمان، و المقداد، و حذيفة، و عمار، و عبد الله بن مسعود» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، و قد روى هذا الحديث عن علي موقوفا.
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده «مسند العشرة المبشرين بالجنة» انظر الحديث تحت أرقام:
٦٢٩، ١١٤٣، ١١٩٨، ١٢٠٩.
[٣] حول صغر «علي» عن «جعفر»- (رضي الله عنهما)- انظر:
«الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ١٩٧.
[٤] حديث «علي صاحب حوضي ... إلخ».
ذكره الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب «البعث» باب ما جاء في الشفاعة، ١٠/ ٣٦٧ بلفظ:
«عن أبي هريرة، و جابر بن عبد الله- (رضي الله عنهما)- قالا: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «علي بن أبي طالب صاحب ...» إلى قوله: «يوم القيامة» و جاء فيه: «فيه أكواب كعدد نجوم السماء، وسعة حوضى ما بين الجابية إلى صنعاء» و قال: رواه الطبراني في الأوسط، و فيه ضعفاء، وثقوا. اه: مجمع الزوائد.