مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٠٤ - غزوة تبوك
و هو واد معروف بين واد [أي [١]] القرى و الشام، على أربع عشرة مرحلة من المدينة،
- و البوك: كالحفر و النقش ... اه»: فتح الباري بتصرف.
و انظر: «الروض الأنف» للسهيلي ٤/ ١٩٥.
وقت الغزوة:
عن وقت الغزوة:
قال ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ١١٨: «ثم غزوة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في رجب سنة تسع من مهاجره» اه: الطبقات.
و قال الإمام ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «المغزي» ٨/ ١١١:
«غزوة تبوك كانت في شهر رجب من سنة تسع، قبل حجة الوداع بلا خلاف، و عند ابن عائذ من حديث ابن عباس أنها كانت بعد «الطائف»، بستة أشهر؛ و ليس مخالفا لقول من قال في رجب؛ إذا حذفنا الكسور- أي: كسور الشهر-؛ لأنه قد دخل المدينة من رجوعه من «الطائف» في ذي الحجة» اه: فتح الباري.
سبب الغزوة:
عن سببها قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «المغازي» ٨/ ١١١- ١١٢: أخرج ابن سعد، و غيره، قالوا: «بلغ المسلمين من الأنباط الذين يقدمون من الشام إلى المدينة؛ أن الروم جمعت جموعا، و أجلبت معهم «لخم» و «جذام»، و غيرهم من منتصرة العرب، و جاء مقدمتهم إلى «البلقاء»، فندب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) الناس إلى الخروج، و أعلمهم بجهة غزوهم. و روى الطبراني من حديث «عمران بن حصين» قال: «كانت نصارى العرب كتبت إلى «هرقل»: إن هذا الرجل الذي خرج يدعى النبوة هلك، و أصابتهم سنون؛ فهلكت أموالهم، فبعث رجلا من عظمائهم، يقال له: «قباذ»، و جهز معه أربعين ألفا؛ فبلغ النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و لم يكن للناس قوة، و كان «عثمان»- (رضي الله عنه)- قد جهز عيرا للشام؛ فقال: يا رسول الله: «هذه مائتا بعير بأقتابها، و أحلاسها، و مائتا أوقية. قال: فسمعته يقول: «لا يضر عثمان ما عمل بعدها» ...
و ذكر «أبو سعيد» في «شرف المصطفى»، و البيهقي في «دلائل النبوة» من طريق «شهر بن حوشب»، عن عبد الرحمن بن غنم: «أن اليهود قالوا: يا أبا القاسم إن كنت صادقا فالحق بالشام؛ فإنها أرض المحشر، و أرض الأنبياء فغزا «تبوك»؛ لا يريد إلا الشام؛ فلما بلغ «تبوك» أنزل الله- تعالى- الآيات من سورة «بني إسرائيل»: وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها ... الآية [سورة الإسراء، الآية: ٧٦] و إسناده حسن؛ مع كونه مرسلا» اه: فتح الباري.
[١] ما بين القوسين المعكوفين [ي] ساقط من الأصل، و يقتضيه المقام.
و «وادي القرى»:- الحجر- هو ديار «ثمود» التي مرّ بها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و هو في طريقه إلى غزو الروم.
و عن- الحجر- «ديار ثمود» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٤/ ١٧٦: قال ابن إسحاق:
«و قد كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) حين مر بالحجر نزلها و اسقي الناس من بئرها؛ فلما راحوا قال-