مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨٩ - غزوة خيبر
و استشهد بها من المسلمين [١] نحوا من عشرين رجلا منهم: «الأسود الراعي (*)» و قتل [٢]- (عليه السلام)- من يهودها صبرا «كنانة بن الربيع [٣]» زوج «صفية أم المؤمنين»- (رضي الله عنها)- ضرب عنقه «محمد بن مسلمة» بأخيه «محمود بن مسلمة».
[١] حول شهداء الصحابة في «خيبر».
اختلفت الروايات في عددهم:
أ- ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٤٦ جعلهم تسعة عشر رجلا، و ذكر أسماءهم فقال: «و هذه تسمية من استشهد ب «خيبر» من المسلمين من قريش، ثم من أمية بن عبد شمس، ثم من حلفائهم: ربيعة بن أكثم بن سخبرة ... إلخ». اه: السيرة النبوية.
ب- ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ٧٧- ٧٨، جعلهم سبعة عشر رجلا.
ج- الحافظ مغلطاي في «الإشارة» ص ٢٨٠ جعلهم: خمسة عشر.
د- العلامة المنصور فوري- كما في «الرحيق المختوم» للشيخ صفي الرحمن المباركفوري ص ٣٧٧- قال: «... إني وجدت بعد التفحص ٢٣ ثلاثة و عشرين اسما، واحدا منها في الطبري فقط، و واحدا عند الواقدي فقط ... إلخ» اه: الرحيق المختوم.
(*) و «الأسود الراعي» ذكر قصته ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٤٦ فقال:
«و كان من حديث الأسود الراعي- فيما بلغني- أنه أتى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و هو محاصرا لبعض حصون خيبر، و معه غنم له، كان فيها أجيرا لرجل من يهود، فقال يا رسول الله: أعرض علي الإسلام، فعرضه عليه فأسلم- و كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) لا يحقر أحدا أن يدعوه إلى الإسلام، و يعرضه عليه، فلما أسلم، قال يا رسول الله: إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، و هي أمانة عندي؛ فكيف أصنع بها؟ قال: «اضرب في وجوهها فإنها سترجع إلى ربها»- أو كما قال- فقال الأسود: فأخذ حفنة من الحصى فرمى بها في وجوهها، و قال: ارجعي إلى صاحبك، فو الله لا أصحبك أبدا، فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها، حتى دخلت الحصن، ثم تقدم إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، و ما صلى صلاة قط؛ فأتى به رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، فوضع خلفه، و سجى بشملة، كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و معه نفر من أصحابه، ثم أعرض عنه، فقالوا يا رسول الله: لم أعرضت عنه»؟! قال: «إن معه زوجتيه من الحور العين» اه: السيرة النبوية.
[٢] قوله: «و قتل من يهودها ... صبرا» قتل «الصبر» قال عنه الفيروزآبادي في «القاموس المحيط»: «صبر الإنسان و غيره على القتل: أن يحبس، و يرمى حتى يموت، و قد قتله صبرا ... إلخ» اه: القاموس.
و قتل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) كما قال ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ٧٧ ثلاثة و تسعين رجلا ... ذكر منهم: «الحارث أبو زينب»، و «مرحب» و «أسير» و «أسير»، و «ياسر»، و «عامر»، و «كنانة بن أبي الحقيق» و أخوه، و قال: و إنما ذكرنا هؤلاء و سميناهم لشرفهم اه: الطبقات.
[٣] حول قتل «محمد بن مسلمة» ل «كنانة بن أبي الحقيق» بأخيه «محمود ...» قال ابن الأثير-