مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٤ - كنيته
«جبريل» (عليه السلام) له (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «أبي إبراهيم» [١].
و من كناه (صلى اللّه عليه و سلّم) «أبو الطاهر» و «أبو الطيب» [٢].
و ذكر «ابن دحية» أنه يكنى أيضا ب «أبي الأرامل [٣]»، و ذكر غيره أيضا ب «أبي المؤمنين» [٤] (صلى اللّه عليه و سلّم).
- مخالفة ظاهرة للحديث، و أما إطباق الناس على فعله، مع إن المتكنين، و المكنين الأئمة الأعلام، و أهل الحل و العقد، و الذي يقتدى بهم في مهمات الدين ففيه تقوية لمذهب «مالك» في جوازه مطلقا، و يكونون قد فهموا من النهي الاختصاص بحياته (صلى اللّه عليه و سلّم) كما هو مشهور من سبب النهي في تكني اليهود بأبي القاسم، و مناداتهم «يا أبا القاسم» للإيذاء، و هذا المعنى قد زال، و الله أعلم، و انظر: تهذيب الأسماء و اللغات للإمام النووي (١/ ٢٤). و انظر: تاريخ الإسلام للذهبي- السيرة النبوية- ص ٣٣، حيث قال: (و قد تواتر أن كنيته أبو القاسم).
و انظر: فتح الباري لابن حجر، كتاب (الأدب) (١٠/ ٥٧٢، ٥٧٤).
و انظر: شرح الزرقاني على المواهب اللدنية (٣/ ١٥١). طبع دار المعرفة.
[١] حديث تكنية «جبريل» رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «أبي إبراهيم» أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة) باب ذكر كنية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) (١/ ١٦٣- ١٦٤) بلفظ: عن أنس بن مالك؛ أنه لما ولد «إبراهيم» ابن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) من «مارية» جاريته، كان يقع في نفسي (صلى اللّه عليه و سلّم) منه شيء حتى أتاه جبريل- (عليه السلام)- فقال:
«السلام عليك يا أبا إبراهيم». و في رواية: «يا أبا إبراهيم». ا ه: دلائل النبوة.
و انظر: «المواهب اللدنية مع شرحها (٣/ ١٥١- ١٥٢).
[٢] عن تكنية النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «أبي الطيب» و «أبي الطاهر»، و هل هما لقبان لعبد اللّه؟. قال ابن القيم في (زاد المعاد) ١/ ٨٦: «ثم ولد له عبد اللّه، و هل ولد بعد النبوة، أو قبلها فيه اختلاف؟.
و صحح بعضهم أنه ولد بعد النبوة، و هل هو الطيب و الطاهر، أو هما غيره؟ على قولين.
و الصحيح: أنهما لقبان له، و اللّه أعلم» ا ه: زاد المعاد.
[٣] و «أبو الأرامل» كنيته في التوراة ذكر ذلك الزرقاني في (شرح المواهب) (٣/ ١٥٢). و الأرامل:
مفردها: أرملة؛ سميت بذلك لشدة حاجتها، و هي العزباء، و لو غنية خلافا للأزهري، و يحتمل أن المراد الفقراء لإطلاق الأرامل على الفقراء اه: الزرقاني.
[٤] «أبو المؤمنين» يكنى (صلى اللّه عليه و سلّم) بذلك أخذا مما ورد في مصحف «أبي بن كعب» (رضي الله عنه): (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم و هو أب لهم) [سورة الأحزاب من الآية: ٦].
و أيضا يؤخذ من قراءة «ابن عباس»- (رضي الله عنهما)- (... من أنفسهم و هو أب لهم و أزواجه).
و قال الإمام النووي في (تهذيب الأسماء و اللغات) (١/ ٤١- ٤٧٢): قال البغوي: و يقال للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أبو المؤمنين و المؤمنات، و نقل الواحدي عن بعض أصحابنا، أنه لا يقال ذلك لقوله- تعالى- ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [سورة الأحزاب، من الآية: ٤٠]، قال: و نص الشافعي على-