مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٢ - مقدمة المؤلف/ بسم الله الرحمن الرحيم
(مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار).
و من الله- تعالى- أسأل العصمة، و التوفيق، و الهداية لأقوم طريق، و به- تعالى- أستعين؛ لأنه قوي.
قال المؤلف [١]- (رحمه الله تعالى) -:
هذا ذكر ما يحق [٢] على المرء المسلم حفظه، و يجب على ذي الدّين معرفته من نسب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و مولده، و منشئه، و مبعثه، و ذكر أحواله في مغازيه، و معرفة أسماء ولده [٣]، و عمومته و أزواجه؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو [٤] على رتبة من جهله، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور [٥]، و لم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله عز و جل بأحسن من أخبار رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم).
و قد أتينا [٦] في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا، و الله نستهديه التوفيق، و إياه نسأل الصلاة على زين المرسلين و سيد العالمين، و خاتم النبيين، و إمام المتقين [٧] أبي
- ملحوظة:
١- ما بين الأقواس المعكوفة من (الوفيات) لابن خلكان.
٢- مكان النقاط كلمات غير واضحة، مع وجود طمس لبعض الكلمات، و الله أعلم.
[١] المؤلف هو: الإمام أحمد بن فارس، و سأضع قوله بين أقواس معكوفة هكذا [] من أول الكتاب إلى آخره مع ضبطها بالشكل- إن شاء الله تعالى-.
[٢] انفردت نسخة المكتبة الأزهرية- ز- دون بقية النسخ بقوله: «... ما يجب ...» بدل قوله:
«... ما يحق» و كلاهما صواب.
[٣] في «ز»- و هي رمز نسخة الأزهر، و في نسخة مصطفى الحلبي المطبوعة ١٣٩٥ ه/ ١٩٤٠ م، و سوف أرمز لها برمز «ح»- «أولاده» بدل «ولده» و كلاهما صواب؛ لأن الولد يطلق على الواحد و الجمع. انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها» (١/ ٧١).
[٤] في نسخة «أ»، و هي النسخة المصورة من معهد المخطوطات بالقاهرة، و نسخة «مظهر الفاروقي» بالجامعة الإسلامية، كتب الناسخ:
(تعلوا) بألف بعد واو الفعل، و هذا سهو من الناسخ؛ لأن الفعل المضارع المعتل بالواو، لا تقع بعده الألف.
[٥] في حاشية نسخة [أ، م] ورد «الصدور».
أما بقية النسخ، و هي: [ب، ز، ه، ط، ح] فقد جاء فيها لفظ «الصدر»، و كلاهما صواب.
[٦] في النسخ [ب، ز، م، ه، ط، ح] «أثبتنا» بدل «أتينا»، و الله أعلم.
[٧] حول ختمه و إمامته للمتقين (صلى اللّه عليه و سلّم)، أخرج ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة)، باب الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) (١/ ٢٩٣) رقم: ٩٠٦: عن عبد الله بن مسعود، قال: «إذا صليتم على رسول-