مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٠٥ - مواليه
السراة، و هو موضع [١] بين «مكة» و «اليمن» من حمير. كان يأذن على النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا جلس. شهد «بدرا» و مات في خلافة «أبي بكر» (رضي الله عنه).
(و ثوبان [٢]) بن بجدد: و كنيته «أبو عبد الله» من أهل السراة أيضا. أصابه سباء؛ فاشتراه (عليه السلام)، و أعتقه، و كان معه سفرا و حضرا، حتى مات (عليه السلام)، فخرج إلى الشام؛ فنزل بالرملة، و توفي ب «حمص» سنة أربع و خمسين، و كان ممن حفظ [٣] عن رسول الله، روى عنه جماعة من التابعين [٤].
- دمشق) ٢/ ٢٨٩- السيرة النبوية- فقال: «أنسة أبو مسرح، مهاجري، شهد «بدرا»، و أحدا، و كان من مولدي السراة، لا تعرف له رواية.
قال البغوى: لا أعلم روى عن أنسة، حديث مسند، و لا غير مسند.
و قيل: كنيته أبو مسروح، و كان يأذن على النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا جلس و مات في خلافة «أبي بكر الصديق» (رضي الله عنه) و روى عن ابن عباس قال: قتل أنسة- مولى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «بدر» و قال محمد بن عمر: ليس ذلك يثبت.
قال: و رأيت أهل العلم يثبتون؛ أنه لم يقتل، ب «بدر»، و قد شهد «أحدا»، و بقي بعد ذلك أيضا زمانا» اه: (مختصر تاريخ دمشق) لابن منظور، تحقيق روحية النحاس، مع آخرين، طبع دار الفكر، نسخة مكتبة المسجد النبوي ٢٦٦٧٩ رقم: ٩٢٠/ م. ن. م.
و انظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤١.
و انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١/ ١١٩، ١٢٠ رقم: ٢٨٥.
[١] حول (السراة) انظر: ما ذكرناه سابقا حولها.
و انظر أيضا: ترجمة «ثوبان» الآتية- ٢/ ١٠٦، ١٠٧.
[٢] و «ثوبان» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ١٠٦، ١٠٧ رقم: ٢٨٣ فقال:
«ثوبان مولى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): أبو عبد الله، و قيل: أبو عبد الرحمن، و أبو عبد الله أصح، و هو ثوبان بن بجدد من «أهل السراة»، و السراة موضع بين مكة ... و قيل: إنه من حمير ...
و قيل: حكمي من «حكم بن سعد العشيرة» أصابه سباء ... و لم يزل يكون معه في السفر و الحضر ... إلى قوله: و توفي سنة أربع و خمسين ...» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٣٦٨.
و انظر: (الإصابة) للحافظ ابن حجر ٢/ ٢٩ رقم: ٩٦٣.
[٣] عن قوله: «و كان ممن حفظ ... إلخ» قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٢/ ١٠٧- ترجمة ثوبان- «كان ثوبان ممن حفظ، عن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أدى ما وعى عنه، و روى عنه جماعة من التابعين، منهم «جبير بن نفير الحصرمي» ... إلخ» اه: الاستيعاب.
[٤] و «التابعون»: «جميع تابع: و تابعي، قيل: هو من صحب الصحابي، و قيل: من لقيه، و هو الأصل قال الحاكم: هم خمس عشرة طبقة ... إلخ» اه: تدريب الراوي في شرح-