مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٠١ - مواليه
«أبا أسامة».
أمه «سعدى بنت ثعلبة [١]»، من بني معن من «طيئ [٢]»، أصابه سباء في الجاهلية فاشتراه «حكيم بن حزام [٣]» من سوق
- ب- (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ذكر موالي و موليات رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ص ٣٤، ٣٩.
ج- (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤٠.
د- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٢١١.
ه- (الإصابة) للإمام ابن حجر ٤/ ٧٤، ٥٠ رقم: ٢٨٨٤.
[١] حول «سعدى بنت ثعلبة» انظر:
(الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٣/ ٤٠.
[٢] «طيئ» قال عنها الإمام ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٨٠، قال الخليل: «أصل بناء طيئ: من طاء و واو، فقلبوا الواو ياء فصارت ثقيلة، كان الأصل فيه «طوي»، و كان ابن الكلبي يقول:
سمى «طيئا»؛ لأنه أول من طوى المناهل.
و يقال: طويت الشيء أطويه طيا. و كذلك طويت البئر أطويها بالحجارة، و به سميت الطوى» اه.
[٣] و «حكيم بن حزام» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٥٣، ٥٥ رقم: ٥٣٨ فقال: «حكيم بن حزام بن خويلد القرشي الأسدي» يكنى أبا خالد، هو ابن أخي «خديجة بنت خويلد» زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ولد في الكعبة؛ و ذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش، و هي حامل فضربها المخاض، فأتت بنطع؛ فولدت «حكيم بن حزام» عليه، و كان من أشراف قريش و وجوها في الجاهلية، و الإسلام.
كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك، و تأخر إسلامه إلى عام الفتح؛ فهو من مسلمة الفتح هو، و بنوه: «عبد الله» و «خالد» و «يحيى»، و «هشام»، و كلهم صحب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) عاش «حكيم بن حزام» في الجاهلية ستين سنة، و فى الإسلام ستين سنة، و توفى بالمدينة في داره ... في خلافة «معاوية» سنة أربع و خمسين، و هو ابن مائة و عشرين سنة عاقلا سريا فاضلا تقيا سيدا بماله غنيا.
قال مصعب: جاء الإسلام و دار الندوة بيد «حكيم بن حزام» فباعها بعد منه «معاوية» بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش! فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى و كان (رضي الله عنه) من المؤلفة قلوبهم، و حسن إسلامه.
أعتق في الجاهلية: مائة رقبة، و حمل على مائة بعير، ثم أتى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد أن أسلم فقال يا رسول الله: رأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، أ تحنث بها إلى فيها أجر؟! فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «أسلمت على ما سلف له من خير».
و حج في الإسلام، و معه مائة بدنة، قد جللها بالحبرة، و كفها عن أعجازها، و أهداها. و وفق بمائة في الإسلام و صيف ب «عرفة» في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها، عتقاه الله من «حكيم ابن حزام» و أهدى ألف شاة ...» اه: الاستيعاب.