مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٠٠ - مواليه
طالب (رضي الله عنه)) و إخوته.
قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، و الصواب: أنها هاجرت إلى المدينة، و بها ماتت [١]، و لما ماتت ألبسها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قميصه، و اضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال: «إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتلبس من حلل الجنة، و اضطجعت معها ليهون عليها». قال أبو عمر [٢].
و زاد في «السمط» [٣]: «أو ليخفف عنها من ضغطة القبر».
و قال: «ما أعفي أحد من ضغطة القبر/ إلا فاطمة بنت أسد».
(و) رابعتهن: (فاطمة بنت هرم بن رواحة [٤]).
(و) خامستهن: (فاطمة بنت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و (رضي الله عنها)) و قد تقدمت [٥].
[مواليه (صلى اللّه عليه و سلّم) من الرجال]
(و أما مواليه (صلى اللّه عليه و سلّم) فزيد بن حارثة [٦]) بن شراحيل الكلبي، حبه (عليه السلام)، يكنى
- و انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ٧٧، ٧٨ رقم: ٨٢٨.
و انظر: (الاشتقاق) لابن دريد ١/ ١٥٦.
[١] من قوله: «قيل: إنها ماتت قبل الهجرة» إلى قوله: «و الصواب أنها هاجرت ... إلخ من قول أبي عمر- ابن عبد البر- كما تقدم في ترجمتها المتقدمة، و الواقعة تحت رقم: ٣.
[٢] من أول قوله: «و لما ماتت ...» إلى قوله: «ليهون» من كلام ابن عمر، ذكره في كتابه (الاستيعاب) ٤/ ٤٤٥، ٤٤٦، رقم: ٣٤٨٦.
و انظر: (أسد الغابة) للإمام ابن الأثير ٥/ ٥١٧- ترجمة فاطمة بنت أسد-.
[٣] «السمط السمين في مناقب أمهات المؤمنين» من مؤلفات الإمام «محب الدين الطبري» (ت ٦٩٤ ه) ذكر ذلك حاجي خليفة في (كشف الظنون).
[٤] «فاطمة بنت هرم ...» ترجم لها الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥١، ٥٨ فقال:
«و أمها- يعني فاطمة بنت أسد- «فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر ابن لؤيّ، تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب؛ فولدت له «عليا» و «جعفرا» و «عقيلا» و «طالبا» اه: الطبقات.
[٥] انظر: أولاده (صلى اللّه عليه و سلّم) الذين تقدم ذكرهم.
[٦] حول «زيد بن حارثة ...» انظر: المراجع الآتية:
أ- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ٤/ ٤٧، ٥٤ رقم: ٧٤٣.