مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٧٣ - نساؤه
بثوبين رازقيين [١] و يلحقها بأهلها.
و يقال: إن اسم التي وهبت نفسها للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) «أم شريك [٢]» القرشية العامرية، و اسمها «غزية»- بمعجمة مضمومة/ ثم زاي مفتوحة، ثم تحتية مشددة- و قيل:
«غزيلة- بزيادة اللام، و صوبه «أبو عمر»- بنت جابر بن عوف [٣]»، و قيل: بنت
- و «أحدا»، و المشاهد كلها مع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) مات بالمدينة سنة ستين، فيما ذكر المدائني قال:
«توفي أبو أسيد في العام الذي مات فيه «معاوية» و «قيس بن سعد». و قيل: إن أبا أسيد توفي سنة ثلاثين ذكر ذلك الواقدي، و خليفة، و هذا خلاف متباين جدا.
و قيل: مات، و هو ابن خمس و سبعين سنة. و قيل: غير ذلك، و كان قد ذهب بصره، و هو آخر من مات من البدريين، و هذا يصح على قول من قال: توفي سنة ستين» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ٩/ ٤٧ رقم: ٧٦٢٢.
[١] قال الحافظ ابن حجر قوله: «يا أبا أسيد اكسها رازقيين»- براء، ثم زاى ثم قاف بالتثنية: صفة موصوف للعلم. و الرازقية: ثياب من كتاب بيض قاله أبو عبيدة.
و قال غيره: يكون في داخل بياضها زرقة، و الرازقي: الصفيق.
قال ابن التين: متعها بذلك إما وجوبا، و إما تفضلا ... إلخ اه: فتح الباري.
و انظر: (المعجم الوسيط).
[٢] و «أم شريك» قال عنها ابن الكلبي (ت ٢٠٤ ه) في كتابه (نسب معد) ٢/ ٥٠٩: «شريك بن أبي العكر بن سمى» كان خليفا لبنى عامر بن لؤي، فتزوج «أبو العكر» «أم شريك» من بني عامر، فولدت له «شريكا»، ثم خلف عليها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) اه: نسب معد لابن الكلبي. تحقيق الدكتور ناجى حسن، طبع عالم الكتب.
و قال اليعقوبي (ت ٢٩٢ ه) في (تاريخه) ٢/ ٧٣: «أم شريك: غربة بنت دوادن بن عوف بن جابر بن ضباب» من بنى عامر بن لؤيّ، «و هي التي وهبت نفسها للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ... إلخ» اه: تاريخ اليعقوبي. طبع دار صادر. بيروت.
و انظر: كتاب (التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن) للإمام السهيلي ص ١٤٠.
[٣] و «غزيلة» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب)- الأسماء- ١٣/ ١٠١ رقم: ٣٤٤٥ فقال:
«أم شريك العامرية، و إحداهما التي وهبت نفسها للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و فيها نظر، و قد اختلف في التي وهبت نفسها اختلافا كثيرا» اه: الاستيعاب.
و ترجم لها في الكنى ١٣/ ٢٤١، ٢٤٣ رقم: ٣٥٦٩- باب الشين- فقال: «أم شريك القرشية، العامرية اسمها» «غزية بنت دودان بن عوف ...»، و قيل في نسبها: «أم شريك بنت عوف بنت ضباب» ... يقال: إنها التي وهبت نفسها للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم).
و اختلف في ذلك، و قيل: في جماعة سواها ذلك ... و قد قيل في اسم أم شريك: «غزيلة»، و قد ذكرها بعضهم في أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و لا يصح من ذلك شيء لكثرة الاضطراب، و الله أعلم.-