مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٦٥ - نساؤه
(و) ثامنتهن: (جويرية [١])- بضم الجيم- بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ثم المصطلقية.
- و أخرج أيضا من طريق الواقدى قال: سئلت أم عكاشة بنت محصن، كم بلغت زينب ... يوم توفيت؟
فقال: قدمنا المدينة للهجرة، و هي بنت عشرين، و توفيت سنة عشرين» اه: الطبقات بتصرف.
و انظر (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٢/ ٦، ١٧- زينب بنت جحش-.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ١٢/ ٢٧٥- زينب بنت جحش.
[١] حول أم المؤمنين «جويرية»- (رضي الله عنها)- أخرج ابن زبالة في كتابه (المنتخب من كتاب أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)) ص ٦٥ بلفظ: عن يحيى بن عمارة الأنصاري ... قال: تزوج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) جويرية بنت الحارث ... بن سعد- و هو المصطلق- أخذها يوم «المريسيع» و كانت قبله عند «صفوان بن ذى شقر» و كان قال شعرا يومئذ:
أنا ابن ذي شقر وجدي مبذول * * * رمح طويل و حسام مصقول
و قد علمت اليوم أني مقتول
اه: المنتخب لابن زبالة.
و أخرج أيضا، في ص ٦٦: عن أبي بكر بن عثمان؛ أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سبي جويرية .. يوم المريسيع، و كانت قبله عند ابن عم لها، فجاء أبوها فافتداها، ثم أنكحها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد، و توفيت في شهر ربيع الأول سنة ست و خمسين ... إلخ» اه: المنتخب.
و قال أبو عمر- ابن عبد البر- في (الاستيعاب) ١٢/ ٢٤٣، ٢٤٦ رقم: ٣٢٨٢: «جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن جذيمة، و هو المصطلق من خزاعة، زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) سباها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم «المريسيع»، و هي غزوة بنى المصطلق، في سنة من التاريخ، و قيل: سنة ست، و لم يختلفوا أنه أصابها في تلك الغزوة، و كانت قبله تحت مسافع ...، و كانت قد وقعت في سهم «ثابت بن شماس»، أو ابن عم له، فكاتبته على نفسها، و كانت امرأة جميلة.
قالت عائشة: كانت جويرية عليها حلاوة، و ملاحة، و لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه.
قالت: فأتت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) تستعينه على كتابتها.
قلت: فو الله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة، فكرهتها، و عرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فقالت يا رسول الله: أنا جويرية ... سيد قومه، و قد أصابنى من الأمر ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم، ل «ثابت ...»، أو ابن عم له، فكاتبته على نفسي، و جئت أستعينك، فقال لها: «و هل لك في خير من ذلك»؟ قالت: ما هو يا رسول الله قال: «اقض كتابتك و أتزوجك». قالت: نعم قال: «قد فعلت». و خرج الخبر إلى الناس أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، تزوج «جويرية فقال الناس: صهر رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا. و روى الليث ... عن ابن شهاب قال: سبى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «جويرية» يوم «المريسيع»، فحجبها و قسم لها.
قال أبو عمر: مات اسمها «برة» فغير رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) اسمها، و سماها «جويرية»، هكذا-