مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١١٠ - صداق «خديجة»
(و هو و الله بعد هذا له نبأ) أي: خبر (عظيم و خطر) أي: قدر (جليل).
فقال «عمرو بن أسد» عمها: هو الفحل لا يقدع [١] أنفه، و أنكحها منه (فتزوجها (صلى اللّه عليه و سلّم) فبقيت عنده قبل الوحي [٢] خمس عشرة سنة و ماتت رحمة الله/ عليها) في رمضان [٣] سنة عشرين من المبعث على الصحيح.
فهذه إقامتها معه (صلى اللّه عليه و سلّم) خمس و عشرون سنة، و كانت وفاتها (رضي الله عنها) بعد وفاة أبي طالب «بثلاثة أيام [٤]، على قول الأكثر؛ فتتابعت على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) المصائب بموتها و موت أبي طالب؛ إذ كانت له (رضي الله عنها) وزيرة [٥] صدق تخفف عنه، و تهون
[١] حول قوله: «لا يقدع أنفه» قال الجوهرى في «الصحاح» ٣/ ١٢٦٠/ قدع: «يقال: هذا الفحل لا يقدع أنفه أى: لا يضرب أنفه؛ و ذلك إذا كان كريما» اه/ الصحاح.
و انظر: الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة ١٢/ ٢١٧.
[٢] قوله: «فبقيت عنده قبل الوحى»: أي قبل المبعث، أى نزول جبريل (عليه السلام) بالقرآن.
[٣] عن وفاتها (رضي الله عنها) في شهر رمضان: قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» ٧/ ١٣٤: قال الواقدى: توفيت لعشر خلون من شهر رمضان، و أنها توفيت سنة عشر من المبعث، بعد خروج بنى هاشم من الشعب، و دفنت ب «الحجون» ... إلخ» اه/ الإصابة لابن حجر ٧/ ٦٠٠ رقم: ١١٠٨٦.
و قال ابن حجر في «فتح الباري» ٧/ ١٣٤، باب تزويج خديجة: «قال الزبير: و ماتت على الصحيح بعد المبعث بعشر سنين في شهر رمضان. و قيل: بثمان، و قيل: بسبع، فأقامت معه (صلى اللّه عليه و سلّم) عشرين سنة على الصحيح.
و قال ابن عبد البر: أربعا و عشرين سنة، و أربعة أشهر» اه/ فتح الباري.
[٤] عن وفاة أم المؤمنين «خديجة» (رضي الله عنها) بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام قال ابن إسحاق- كما في «السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف ٢/ ١٦٦»:- «ثم إن» خديجة، و أبا طالب هلكا في عام واحد ... و ذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين. اه/ السيرة النبوية.
و حول وفاتها- (رضي الله عنها)- أيضا انظر: المصادر و المراجع الآتية:
أ- «الطبقات» للإمام/ محمد بن سعد ١/ ١٣٢، ٨/ ١٧.
ب- «التاريخ» للإمام الطبري ٢/ ٣٤٣.
ج- «الكامل في التاريخ» للإمام/ ابن الأثير ١/ ٦٠٦- ٦٠٧.
د- «عيون الأثر» لابن سيد الناس ١/ ٢٢٦- ٢٢٧.
ه- «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد ١/ ٣.
[٥] حول قوله: «و كنت له وزير صدق ...» قال ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية لابن-