مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٠٨ - خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة»
روى أبو نعيم:/ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «خير العرب مضر، و خير مضر بنو عبد مناف، و خير بني عبد مناف بنو هاشم، و خير بني هاشم بنو عبد المطلب، و الله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت في خيرهما» [١].
(ثم إن [٢] ابن أخي [٣] هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به، فإن [٤] كان في المال قل [٥]؛ فإن المال ظل زائل، و أمر حائل [٦]، و محمد من قد [٧] عرفتم
[١] حديث ابن عباس- (رضي الله عنهما)- لم أجده في دلائل النبوة للإمام/ أبي نعيم، الفصل الثاني ذكر فضيلته بطيب مولده و حسبه و نسبه ١/ ٥٧- ٥٩ رقم: (١٨)، و إنما وجدت في هذا الفصل حديث ابن «عمر»- رضى الله عنهما- و هو بلفظ:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «إن الله عز و جل خلق السماوات سبعا ... ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بنى آدم، و اختار من بنى آدم العرب، و اختار من العرب مضر، و اختار من مضر قريشا، و اختار من قريش بنى هاشم، و اختارنى من بنى هاشم، فأنا خيار من خيار إلى خيار ... إلخ» اه/ دلائل النبوة لأبي نعيم.
و حديث الباب- خير العرب ...- ذكره الإمام السيوطي في «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» ٣/ ٢٩٤، و عزاه إلى ابن سعد: عن ابن عباس ٣/ ٢٩٤.
و انظر: الحاوى للفتاوى للسيوطي ٢/ ٢١٦- ٢٢٠.
[٢] لفظ: «إن» ساقط من بعض نسخ «أوجز السير».
[٣] قوله: «ثم إن ابن أخي ... إلا رجح به» زاد في رواية: «... شرفا و فضلا و عقلا» و عاد بالباء «رجح به».
و فيما مر عداه (صلى اللّه عليه و سلّم) بنفسه في قوله: «فوزنوني بهم فرجحتهم»، فيفيد جواز الأمرين. اه/ شرح الزرقاني على المواهب ١/ ٢٠١.
[٤] في بعض نسخ «أوجز السير» «و إن كان» بدل «فإن كان» و رواية «و إن» بالواو أولى؛ لأن ما ذكره لا يتفرع على ما قبله. اه: شرح الزرقاني على المواهب ١/ ٢٠١.
[٥] في حاشية «لوحة ٢٣/ أ» أحال الناسخ فقال: «قلى» على وزن فعل.
قال ابن علي البغدادي- لعله أبو علي البغدادي صاحب الأمالي-: «القلى: القلة و الكثرة».
و قال ابن القوطية: في مقصوره و ممدوده: صوابه: قلى مقصور و ممدود. اه/ ورقة ٢٣/ أ.
[٦] حول قوله: «و أمر حائل» قال الإمام/ الزرقاني في شرح المواهب ١/ ٢٠١:
«أي: شيء لا بقاء له لتحوله من شخص لاخر، و من صفة إلى أخرى، فمال زائل و حائل واحد». زاد في رواية «و عارية مسترجعة» اه: شرح الزرقاني.
[٧] حول قوله: «و محمد من قد عرفتم ... قرابته: قال الزرقاني في شرح المواهب ١/ ٢٠١:-