مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٠٤ - خديجة
و أمها «فاطمة بنت زائدة بن جندب»، و هو الأصم بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي (*)، «فقبلته و رغبت فيه، و الذي عند «أبي سعد النيسابوري» [١] في «الشرف [٢]» أن خديجة هي التي قالت للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم): اذهب إلى عمك فقل له: عجل لنا بالغداة. فلما جاء قالت له: يا أبا طالب ادخل على «عمرو» عمي، فكلمه يزوجني من ابن أخيك محمد ابن عبد الله. فقال أبو طالب: يا خديجة لا تستهزئين بي، فقالت: هذا صنع الله.
فقام أبو طالب مع عشرة من قومه. فذكر الحديث [٣].
و عند ابن إسحاق [٤] أنها قالت له:/ يا محمد أ لا تتزوج؟! قال: و من؟ قالت:
- ب- «الطبقات الكبرى» للإمام/ ابن سعد ١/ ١٣١- ١٣٣ ذكر تزويج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها).
ج- «الثقات» للإمام/ ابن حبان ١/ ٤٢- ٤٥.
د- «عيون الأثر» لابن سيد الناس ١/ ١١٥- ١٢٠.
(*) حول نسب أم خديجة (رضي الله عنها) قال ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢١٣: «و أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر ... إلخ» اه/ السيرة النبوية.
و قال السهيلي في الروض ١/ ٢١٥: «و أما حجر فهو بفتح الحاء و الجيم من حجر كذا قيده الدارقطني، و أخوه حجير بن عبد معيص بن عامر، و أما حجر- بسكون الجيم- ففي حي ذي رعين، و إليه ينسب الحجريون، و أما حجر- بكسر الحاء- ففي بني الديان: عبد الحجر بن عبد المدان، و هم من بني الحارث بن كعب بن مذحج ...» اه: الروض الأنف.
[١] و «أبو سعد» ترجم له الإمام/ الذهبي في «سير أعلام النبلاء» ١٧/ ٢٥٦- ٢٥٧ ترجمة رقم:
[١٥٣] فقال: هو: «الإمام/ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ الخركوشي- سكة بنيسابور-.
له كتاب دلائل النبوة، و كتاب الزهد، قال عنه الحاكم: أقول: إني لم أر أجمع منه علما و زهدا و تواضعا، و إرشادا.
قال الخطيب: كان ثقة ورعا صالحا ...
توفي في جمادى الأول سنة ٤٠٧ ه. اه/ سير أعلام النبلاء.
[٢] عن كتاب «الشرف» قال عنه حاجي خليفة- صاحب «كشف الظنون» ٢/ ١٠٤٥: «و كتاب شرف المصطفى لأبي سعد الواعظ: ثمان مجلدات، و لعله شرف النبوة. ذكره الحافظ السخاوي في كتابه القول البديع- ص ١٢٠- ١٩٥، ١٩٦» اه/ كشف الظنون.
[٣] قول أبي طالب: «يا خديجة ... إلخ» هو- قول الإمام النيسابوري- ذكره الإمام/ الصالحي في كتابه «سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد» ٢/ ١٦٤.
[٤] قول الإمام/ ابن إسحاق: «أنها قالت له: ... يا محمد ... إلخ» انظره في: «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٢/ ١٦٤.