سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٣٧
جعلت قاسما أقسم بينكم»
[١].
و ظاهر هذا الحديث أنه إنما كني (صلّى اللّه عليه و سلم) أبا القاسم لذلك.
و قال العزفيّ و الوزير أبو الحسن سلام بن عبد اللّه الباهليّ (رحمهما اللّه تعالى) في كتابه «الذخائر و الأعلاق في آداب النفوس و مكارم الأخلاق»: لأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقسم الجنة بين أهلها يوم القيامة. قال الشيخ- (رحمه اللّه تعالى)-: و الذي جزم به الجماهير من أهل السّير أنه إنما كني بابنه القاسم. و هو أول أولاده (صلّى اللّه عليه و سلم) ولادة و وفاة و سيأتي الكلام على تكنّي غير النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بأبي القاسم في الخصائص.
«أبو إبراهيم»:
روى البيهقي في الدلائل عن أنس- رضي اللّه عنه- أنه لما ولد إبراهيم ابن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من مارية كاد يقع في نفس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) منه حتى أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.
«أبو الأرامل»:
ذكره ابن دحية و قال: ذكره صاحب الذخائر و الأعلاق.
«أبو المؤمنين:
قال اللّه تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ و قرأ أبيّ بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه-: «و هو أب لهم» أي كأبيهم في الشفقة و الرأفة و الحنوّ و اللّه تعالى أعلم.
[١] أخرجه البخاري ١/ ٦٤، من حديث أبي هريرة، كتاب العلم (١١٠)، و مسلم ٣/ ١٦٨٢، كتاب الآداب (١- ٢١٣١).