سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٠٣ - «المتبسّم»
«ع» و إنما سمي (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك لما جعل اللّه تعالى في حاله من البركة و الثواب و في أصحابه من فضائل الأعمال. و في أمته من زيادة القدر على الأمم. و في تفسير قوله تعالى عن سيدنا عيسى عليه و على نبينا الصلاة و السلام: وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ أي نفّاعا للناس.
«المبرّأ»:
المنزّه المبعد عن كل وصف ذميم. و لهذا مزيد بيان في باب طيب عرقه (صلّى اللّه عليه و سلم).
«المبتهل»:
المتضرع المتذلّل: اسم فاعل من الابتهال و هو التضرّع قال اللّه تعالى:
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ أي نتباهل بأن نقول: بهلة اللّه على الكاذبين منكم، و البهلة بالفتح و الضم: اللعنة، و بهله اللّه: لعنه، من أبهله إذا أهمله، هذا هو الأصل في كل دعاء بما يجتهد فيه و إن لم يكن التعانا.
«المبشّر»:
اسم فاعل من البشارة و هي الخبر السارّ. و أما قوله تعالى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فهو. بمعنى أنذرهم، استعيرت البشارة التي هي الإخبار بما يظهر سرورا في المخبر به للإنذار الذي هو ضدها بإدخال الإنذار في جنس البشارة على سبيل التهكّم و الاستهزاء. و تقدم الكلام على ذلك في البشير.
«المبعوث بالحق»:
أي المرسل به اسم مفعول من البعث و هو الإرسال. و أصله إثارة الشيء و توجيهه، و بعث (صلّى اللّه عليه و سلم) للخلق كافة، كما سيأتي في الخصائص إن شاء اللّه تعالى.
«المبلّغ»:
الذي يؤدي الرسالة كما أمر، اسم فاعل من بلّغ الرسالة إذا أدّاها، قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ.
«المبيح»:
الذي أباح لأمته ما حرّم على الأمم السابقة. كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص.
المبيّن:
بتشديد التحتية: اسم فاعل من التبيين و هو الإظهار قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.
«المتبتّل»:
«ط» «عا» المخلص المنقطع إلى اللّه تعالى بعبادته. اسم فاعل من التبتل و هو الإخلاص و الانقطاع إلى اللّه تعالى، قال تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أي أخلص له العبادة. و أما
قوله (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا رَهبانيّة و لا تبتّل في الإسلام»
فالمراد به الانقطاع و الرغبة عن النكاح. و منه قيل لمريم: البتول.
«المتبسّم»:
«د» «عا» اسم فاعل من التبسم و هو البشاشة. و سمّي (صلّى اللّه عليه و سلم) به لأنه كان يلقى الناس بالبشر، و طلاقة الوجه من حسن العشرة و لهذا مزيد بيان في باب ضحكه و تبسّمه (صلّى اللّه عليه و سلم).