سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٥ - تنبيهات
قال أبو سعيد النقاش في معجم شيوخه: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الخالق البندنيجي، حدثنا أبو صالح شعيب بن الخصيب، حدثنا العباس بن زيد البحراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به. قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى): رجاله ثقات.
و حديث ابن عباس: «من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسمّ أحدهم محمدا فقد جهل».
رواه ابن عدي و الطبراني من طريق ليث بن سعيد، حدثنا موسى بن أعين عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس به. و مصعب ضعيف و ليث كذلك. و رواه الحارث ابن أبي أسامة من طريق إسماعيل بن أبي إسماعيل. قال الدارقطني: و هو ضعيف لا يحتج به.
و هذان الحديثان أمثل ما روي في هذا الباب و إسناداهما واهيان.
و في الإصابة ما نصه جشيب بعد الجيم شين معجمة ثم تحتانية ثم موحدة. روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك، عن جهم بن عثمان عن ابن جشيب، عن أبيه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من تسمّى باسمي يرجو بركتي غدت عليه بركتي و راحت إلى يوم القيامة».
قال ابن مندة (رحمه اللّه تعالى): إن كان جشيب هذا الذي يروي عن سعيد بن سويد فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدّرداء رضي اللّه تعالى عنه [١].
الثاني: قال الحافظ أبو الخير السّخاوي في فتاويه: لم يرد في المرفوع: «من أراد أن يكون حمل زوجته ذكرا فليضع يده على بطنها و ليقل: إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سمّيته محمدا فإنه يكون ذكرا». إنما روى أبو شعيب عبد اللّه بن حسن الحرّاني في جزأيه عن عطاء قال: «ما سمّي مولود في بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا». قلت: و قد رفعه بعضهم كما رواه ابن الجوزي في الموضوعات عن عائشة بنت سعد عن أبيها. و في سنده [عثمان] بن عبد الرحمن كذبه ابن معين. و قال ابن حبّان: يروى عن الثّقات الموضوعات.
و روى ابن النجار في تاريخ بغداد عن محمد بن سلام بن مسكين البغدادي قال: حدثنا وهب بن وهب، حدثنا جعفر بن محمد بن علي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما قال: من كان له حمل فنوى أن يسمّيه محمدا جعله اللّه ذكرا و إن كان أنثى.
قال وهب: فنويت سبعة كلهم سميته محمدا. انتهى.
قلت: وهب هذا أبو البختريّ [٢] متّهم. و قد أورد أثره هذا الشيخ في الموضوعات و قال
[١] ذكره المتقي الهندي في الكنز (٤٥٢٢١).
[٢] وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القاضي، أبو البختري القرشي المدني سكن بغداد و ولي قضاء عسكر المهدي، ثم قضاء المدينة، ثم ولي حربها و صلاتها، و كان جوادا، لكنه متهم في الحديث. قال يحيى بن معين: كان يكذب عدو اللّه. و قال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا. توفي سنة مائتين. و قال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. و قال البخاري: سكتوا عنه.
ميزان الاعتدال ٤/ ٣٥٣، ٣٥٤.