سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٦ - الباب الثاني
الثاني: أن يكون ذلك من لفظ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و لا يقتضي ذلك الحصر. و خصّ هذه الخمسة بالذكر إمّا لعلم السامع بما سواها، فكأنه قال لي خمسة أسماء فاضلة معظّمة، أو لشهرتها كأنّه قال لي: خمسة أسماء مشهورة أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعاني، و هذا الاحتمال استظهره ابن دحية و الحافظ و زاد: أو:
«إن لي خمسة أسماء أختصّ بها لم يسمّ بها أحد قبلي».
و قال القاضي: إنما خصت هذه الأسماء بالذّكر لأنها موجودة في الكتب المتقدمة و عند أولي العلم من الأمم السابقة.
و تعقّب بأن أسماءه الموجودة في الكتب المتقدمة أكثر من ذلك.
و قال الشيخ: إن قوله لي خمسة أسماء لا ينافي أن له أكثر من ذلك لأن قواعد الأصول أن العدد لا يخصّص، و كم ورد في الأحاديث ذكر أعداد لم يقصد الحصر منها، كحديث «سبعة يظلّهم اللّه في ظل عرشه» و قد وردت أحاديث بزيادة عليها و يحضرني الآن منها سبعون. و غير ذلك مما هو مشهور. قلت يأتي بيانها في الخصائص مع زيادة إن شاء اللّه تعالى.