سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٠ - الباب الثاني في إخوته (صلّى اللّه عليه و سلم) من الرضاعة
عبد اللّه بن جحش رضي اللّه تعالى عنه. قال السهيلي (رحمه اللّه تعالى). و تعقبه في الزهر بأن الذي ذكره أهل التاريخ و أهل الصحيح لا أعلم بينهم اختلافا أن الراضع مع حمزة أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد لا ذكر لابن جحش عندهم. قلت: هذا هو الصواب. و ما ذكره السهيلي سبق قلم؟ فإن أبا سلمة ذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه رضع هو و إياه من ثويبة كما في صحيح البخاري و لم يذكر ذلك السهيلي، و ذكر ابن جحش.
عبد اللّه بن الحارث بن عبد العزّى ابن حليمة و هو الذي شرب مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)، و وقع للبيهقي من طريق العلائي أن اسمه ضمرة. فاللّه تعالى أعلم.
حفص بن الحارث: ذكره الحافظ في الإصابة.
أمية بنت الحارث ذكرها أبو سعيد النيسابوري في الشّرف و أقره الحافظ.
خذامة بخاء مكسورة و ذال معجمتين. و يقال بجيم مضمومة و دال مهملة، و يقال حذافة بحاء مهملة مضمومة و ذال معجمة و فاء، قال الخشني: و هو الصواب و هي: الشّيماء بفتح المعجمة و سكون المثناة التحتية. و كانت تحضن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع أمها إذ كان عندهم. قال ابن إسحاق (رحمه اللّه تعالى) في رواية يونس بن بكير و غيره: إن حذافة و هي الشّيماء غلب عليها ذلك، و ذكر أن الشيماء كانت تحضن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع أمها. و
روى ابن إسحاق عن أبي وجزة السّعدي أن الشّيماء لما انتهت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قالت: يا رسول اللّه إني لأختك من الرضاعة. قال: «و ما علامة ذلك؟» قالت: عضة عضضتنيها في ظهري و أنا متوركتك.
فعرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) العلامة فبسط لها رداءه ثم قال: ها هنا فأجلسها عليه و خيّرها فقال:
«إن أحببت فأقيمي عندي محبّبة مكرّمة و إن أحببت أن أمتعك فترجعي إلى قومك فعلت».
فقالت: بل تمتّعني و ترجعني إلى قومي.
فمتّعها و ردّها إلى قومها. فزعم بنو سعد بن بكر أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطاها غلاما يقال له مكحول و جارية فزوّجوا الغلام الجارية فلم يزل من نسلهما بقية.
أبو وجزة بفتح الواو و سكون الجيم بعدها زاي اسمه يزيد بن عبيد.
و ذكر أبو عمر (رحمه اللّه تعالى) نحوه. و زاد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطاها وشيا أي ثوبا موشّى و ثلاثة أعبد و جارية. و نقل في الزّهر و الإصابة أن محمد بن المعلّى قال في كتاب الترقيص: إن الشّيماء كانت ترقّص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و تقول في ترقيصه هذا الكلام:
يا ربّنا أبق أخي محمّدا* * * حتّى أراه يافعا و أمردا
و اكبت أعاديه معا و الحسّدا* * * و أعطه عزّا يدوم أبدا
زاد في الزهر في النقل عنه: