سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦١ - الباب الثاني عشر في فرح جده عبد المطلب به (صلّى اللّه عليه و سلم) و تسميته له محمدا
و يرحم اللّه تعالى الإمام العلامة العارف إبراهيم بن أحمد الرقيّ حيث قال:
لو أنّ كلّ الخلق ليلة مولد ال* * * هادي على الهامات منهم قاموا
شكرا لنعمة ربّهم فيما حبوا* * * فيها بعشر عشيرها ما قاموا
هي نعمة ما غادرت من دينه* * * كفر و لا من دينه الإسلام
عمّتهم ببحارها فالعالم ال* * * علويّ و السّفليّ فيها عاموا
فالحمد للّه الّذي من فضله* * * عمّ البريّة كلّها الإنعام
نظر الرّحيم إلى الورى فرآهم* * * أغوتهم الأنصاب و الأزلام
و تحيّروا في ظلمة الكفر الّذي* * * عبدت به الأوثان و الأصنام
تغشى الفواحش في المحافل جهرة* * * لا ينكرون كأنّهم أنعام
يبغي القويّ على الضّعيف و يقهر ال* * * والي اليتيم و تقطع الأرحام
فأغاثهم ربّ العباد بشرعة* * * فيها الحدود على السّداد تقام
دين النّبيّ محمّد خير الورى* * * من فصّلت في دينه الأحكام
موسى و عيسى بشّرا بظهوره* * * و دعا به من قبل إبراهام
شكرا لمهديه إلينا نعمة* * * ليست تحيط بكنهها الأوهام