سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٨ - الباب التاسع في بعض أسماء البلد الشريف و الحرم المنيف
القرية: قال اللّه تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً قال مجاهد- (رحمه اللّه تعالى)-: يعني مكة.
كوثى: بكاف مضمومة و ثاء مثلثة مفتوحة. نقله الأزرقي عن مجاهد و جزم به السّهيلي.
و في المطالع: سميت باسم بقعة فيها. و أفاد الفاكهي أن كوثى في ناحية قعيقعان. و قيل:
كوثى جبل بمنى.
المأمون: ذكره الزركشي و نقله الشيخ عن ابن دحية لتحريم القتال فيه.
مخرج صدق: روى الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة عن زيد بن أسلم [١]- (رحمه اللّه تعالى)- قال: جعل اللّه تعالى مدخل صدق: المدينة و مخرج صدق: مكة.
المسجد الحرام: قال ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما-: الحرم كله هو المسجد الحرام. رواه سعيد بن منصور. و لهذا مزيد بيان يأتي في تفسير أول سورة الإسراء في أبواب الإسراء إن شاء اللّه تعالى.
المعاد: قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما-: يعني مكة. رواه البخاري.
المكّتان: ذكره الشيخ برهان الدين القيراطيّ- (رحمه اللّه تعالى)- في قصيدة في أسماء مكة. قال في شفاء الغرام: و لعله أخذه من قول ورقة بن نوفل:
أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما* * * و أنصارنا بالمكتين قليل
و لهذا مزيد بيان يأتي في باب البعثة إن شاء اللّه تعالى.
مكة: اختلف في سبب تسميتها مكة بالميم، فقيل: لأنها تمكّ الجبارين، أي تذهب نخوتهم. و قيل: لأنها تمكّ الفاجر عنها، أي تخرجه. و قيل: لأنها تجذب الناس إليها من قولهم: امتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه إذا لم يبق فيه شيئا. و قيل: لقلة مائها. و قيل: لأنها تمك الذنوب أي تستخرجها و تذهب بها كلها. و قيل لأنها لمّا كانت في بطن واد تمك الماء من جبالها عند نزول المطر و تنحدر إليها السيول.
نادر: نقله في «الزّهر» عن منتخب كراع. و هو بخط مغلطاي- (رحمه اللّه تعالى)- بنون و دال مهملة.
الناسّة: بالنون و السين المهملة المشددة ذكره الماوردي و غيره، لأنها تنسّ من ألحد
[١] زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد اللّه، أو أبو أسامة، المدني، ثقة عالم، و كان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست و ثلاثين. التقريب ١/ ٢٧٢.