سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٦ - الباب التاسع في بعض أسماء البلد الشريف و الحرم المنيف
و هي عقبة تهبطك إلى فخّ بالخاء المعجمة و أنت مقبل إلى المدينة، تريد أسفل من مكة قبل ذي طوى، و لم يذكر أن مكة نفسها اسمها الثنية. فاللّه تعالى أعلم.
الحاطمة: ذكره الأزرقي و النووي و غيرهما، لحطهما الملحدين.
الحرم: بحاء و راء مهملتين ذكره سليمان بن خليل في مناسكه. الحرمة بالضم.
الحرمة بالكسر. ذكرهما عديس في الباهر.
الرأس: قال النووي: لأنه أشرف الأرض كرأس الإنسان. و أنشد كراع [١]:
و في الرّأس آيات لمن كان ذا حجى* * * و في مدين العليا و في موضع الحجر
الرّتاج: براء مكسورة فمثنّاه فوقية فألف فجيم. ذكره المحب الطّبري، و قال الزركشي المعروف أن الرتاج: الباب. قال الخليل: و ربما أريد به الكعبة. و منه الحديث: «جعل ماله في رتاج الكعبة» أي لها، فكنى عنها بالباب، لأن منه يدخل إليها.
سبوحة: ذكره في شفاء الغرام. و قال في الصّحاح: و هي بفتح السين مخففة: البلد الحرام. و يقال: واد بعرفات. و ذكرها الفارابيّ [٢] في فعولة بفتح الفاء و ضم العين.
سلام: بالكسر بلا تنوين ذكره في شفاء الغرام.
السبل. ذكره صاحب القاموس [٣] في التحبير.
صلاح: بفتح الصاد و كسر الحاء المهملة بلا تنوين. قال النووي: سميت بذلك لأمنها.
زاد الزركشي في الإعلام: و لأن فيها صلاح الخلق، أو لأنها تعمل فيها الأعمال الصالحة.
صلاح: منونة.
طيّبة: بالتشديد لطيبها.
العذراء: لأنها لم تنل بمكروه.
[١] علي بن الحسن الهنائي الأزدي أبو الحسن عالم بالعربية مصري لقب «كراع النمل» لقصره أو لدمامته. له كتب منها «المنضد» في اللغة توفي بعد ٣٠٩ ه. الأعلام ٤/ ٢٧٢.
[٢] إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي، أبو إبراهيم، أديب، غزير مادة العلم، من أهل فاراب (وراء نهر سيحون) و هو خال الجوهري صاحب الصحاح. انتقل إلى اليمن، و أقام في زبيد، و صنف كتابا سماه «ديوان الأدب» عرّفه بقوله: و هو ميزان اللغة و معيار الكلام. و هو غير الفارابي الحكيم. توفي سنة ٣٥٠ ه. الأعلام ١/ ٢٩٣.
[٣] محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي: من أئمة اللغة و الأدب.
ولد بكارزين (بكسر الراء و تفتح) من أعمال شيراز. و انتقل إلى العراق، و جال في مصر و الشام، و دخل بلاد الروم و الهند. و رحل إلى زبيد (سنة ٧٩٦ ه) فأكرمه ملكها الأشرف إسماعيل و قرأ عليه، فسكنها و ولي قضاءها. و انتشر اسمه في الآفاق، حتى كان مرجع عصره في اللغة و الحديث و التفسير، و توفي في زبيد. أشهر كتبه «القاموس المحيط» و «المغانم المطابة في معالم طابة» و «تنوير المقباس في تفسير ابن عباس» و له «بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز» و «نزهة الأذهان في تاريخ أصبهان» توفي سنة ٨١٧ ه. الأعلام ٧/ ١٤٦.