سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧١ - الباب الرابع في بعض فضائل دخول الكعبة و الصلاة فيها و آداب ذلك
الباب الرابع في بعض فضائل دخول الكعبة و الصلاة فيها و آداب ذلك
روى ابن خزيمة [١] و الطبراني و البيهقي من طريق عبد اللّه بن المؤمل [٢]، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من دخل البيت فصلّى فيه دخل في حسنة و خرج من سيئة مغفورا له»
[٣].
و في لفظ: خرج مغفورا له.
و روى الفاكهي عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال في دخول البيت: دخول في حسنة و خروج من سيئة.
و روى الفاكهي عن مجاهد (رحمه اللّه تعالى) قال: دخول البيت حسنة و خروج من سيئة و يخرج مغفورا له.
و روى الفاكهي عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أنه قال لهند بن أوس:
أ رأيت الكعبة؟ من دخلها فصلى فيها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه.
و روى الفاكهيّ عن عطاء (رحمه اللّه تعالى) قال: لأن أصلي في البيت ركعتين أحب إلىّ أن أصلي أربعا في المسجد الحرام.
و روى الفاكهي عن الحسن (رحمه اللّه تعالى) قال: الصلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة.
و في رسالة الحسن لأهل مكة: من دخل البيت دخل في رحمة اللّه عز و جل، و في حمى اللّه عز و جل، و في أمن اللّه عز و جل، و من خرج خرج مغفورا له.
[١] محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح، أبو بكر السلمي النيسابوري الحافظ إمام الأئمة. أخذ عن المزني و الربيع. و قال فيه الربيع: استفدنا منه أكثر مما استفاد منا. قال أبو علي الحافظ: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة. و قال ابن حبان: ما رأيت على وجه الأرض من يحسن السنن و يحفظ ألفاظها الصحاح و زياداتها حتى كأنها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط، و قال الدارقطني: كان إماما ثبتا معدوم النظير، و قال ابن سريج: كان ابن خزيمة يستخرج النكت من حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالمنقاش، و قال الحاكم:
و مصنفاته تزيد على مائة و أربعين كتابا سوى المسائل، و المسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، ولد سنة ثلاث و عشرين و مائتين، و توفي في ذي القعدة سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة، و قيل: سنة اثنتي عشرة. الطبقات لابن قاضي شهبة ١/ ٩٩، ١٠٠، و الأعلام ٦/ ٢٥٣، و شذرات الذهب ٢/ ٢٦٢.
[٢] عبد اللّه بن المؤمّل المخزومي العابدي بواحدة. عن ابن أبي مليكة و عطاء. و عنه الشافعي و أبو نعيم. قال أبو داود: منكر الحديث. و ضعفه ابن عدي، و أما ابن حبان فوثقه. مات سنة سبع و ستين و مائة. الخلاصة ٢/ ١٠٤.
[٣] أخرجه البيهقي ٥/ ١٥٨ و ابن خزيمة ٣/ ٣٠ و ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٩٦ و عزاه للطبراني في الكبير و البزار بنحوه. و فيه عبد اللّه بن المؤمل وثقه ابن سعد و غيره و فيه ضعف.