سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٠ - الباب الثالث في أسماء البيت الشريف
و منها: المسجد الحرام. قال تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ و المراد به هنا الكعبة بلا خوف. و قد ورد إطلاق المسجد الحرام على غير الكعبة كما سيأتي.
و منها: قادس. ذكره في شفاء الغرام و لم يتكلم عليه. و قال أبو عبيد البكري (رحمه اللّه تعالى) في معجمه نقلا عن كراع: القادس: اسم للبيت الحرام. قال غير كراع: سميت بذلك من التقديس و هو التطهير لأنها تطهّر من الذنوب.
و منها: ناذر. ذكره في شفاء الغرام. و لم يتكلم على ضبطه و لا على معناه. و ذكره في القاموس في مادة نذر بالذال و قال إنه من أسماء مكة.
و منها القرية القديمة. ذكره في شفاء الغرام.
و منها البيت العتيق قال اللّه تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
روى البخاري في تاريخه و الترمذي- و حسّنه- و ابن جرير و الحاكم- و صحّحه- عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنما سمى اللّه البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبّار قط» [١].
و روى عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن ابن عباس مثله
و قال مجاهد: إنما سمى البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة لم يدّعه جبار قط. و في لفظ: فليس في الأرض جبار يدّعي أنه له.
رواه ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن جرير.
و روى ابن المنذر و ابن أبي حاتم عنه قال: إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يرده أحد بسوء إلّا هلك.
و عن سعيد بن جبير (رحمه اللّه تعالى) أنه أعتق من الغرق في زمان نوح. رواه ابن المنذر و ابن أبي حاتم.
و قال الحسن (رحمه اللّه تعالى): لأنه أول بيت وضع. رواه ابن أبي حاتم.
و ما رواه عبد اللّه بن الزبير أولى و صححه ابن جماعة في مناسكه.
و منها: البنيّة. بموحدة فنون فمثناة تحتية مشددة في حديث البراء بن معرور: «رأيت ألّا أجعل هذه البنيّة منّي بظهر»، يعني الكعبة و قد كثر قسمهم بربّ هذه البنية.
و منها الدوّار: بضم الدال المهملة و فتحها و تشديد الواو و بعدها ألف و راء. ذكره ياقوت في المشترك وضعا و المختلف صقعا.
[١] أخرجه الترمذي (٣١٧٠)، و الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨٩، و البيهقي في الدلائل ١/ ١٢٥، و ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٤٦٣٨).