سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦١ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
غمز الأرض بغين معجمة فميم فزاي أي كبسها. انبثق: بنون فباء موحدة فثاء مثلثة فقاف: أي انفجر. تحوّضه، بحاء مهملة فضاد معجمة و تشديد الواو: أي تجعله مثل الحوض.
عينا معينا: أي ظاهرا جاريا على وجه الأرض. و في لفظ: لكان الماء ظاهرا. فعلى هذا فقوله:
عينا معينا: صفة للماء. فلذلك نكّره قال ابن الجوزيّ: كان ظهور زمزم نعمة من اللّه تعالى محضة بغير عمل جليل، فلما خالطها تحويض هاجر داخلها كسب البشر فقصرت على ذلك.
العماليق: ذرية عملاق و يقال عمليق بن لاوذ و يقال الود بن إرم بن سام بن نوح.
مضاض بميم مكسورة، و حكى ضمها و ضادين معجمتين.
الضّيعة، بفتح المعجمة و سكون التحتانية: أي الهلاك. الرابية، بالموحدة ثم المثناة التحتية: ما ارتفع من الأرض. أقطار الأرض، جمع قطر بضم القاف: الجانب و الناحية. ترد:
الماء: تبلغه. تصدر: ترجع.
غمارة الماء بغين معجمة مفتوحة: أي كثرته. متنكبّا قوسه: ملقيا لها على منكبه رفقة، بضم الراء، و سكون الفاء فقاف: و هم الجماعة المختلطون سواء كانوا في سفر أم لا.
جرهم [١]، بضم الجيم و سكون الراء و ضم الهاء: و هو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. و قال ابن إسحاق: كان جرهم و قطوراء أخوه أول من تكلم بالعربية عند تبلبل الألسن.
و قوله: مقبلين من كداء بفتح الكاف في جميع نسخ الصحيح و المدّ. و استشكله بعضهم أن كداء بالفتح و المد في أعلى مكة و أما الذي في أسفلها فبالضم و القصر. يعني فيكون الصواب هنا بالضم و القصر. قال الحافظ: و فيه نظر، لأنه لا مانع أن يدخلوها من الجهة العليا و ينزلوا من الجهة السفلى.
عائفا، بالمهملة و الفاء: و هو الذي يحوم على الماء فيتردّد و لا يمضي عنه. جريّا، بفتح الجيم و كسر الراء و تشديد التحتانية: أي رسولا. و قد يطلق على الوكيل و الأجير قيل سمي بذلك لأنه يجري مجرى مرسله أو موكله، أو لأنه يجري مسرعا في حوائجه.
أو جريّين: شكّ من الراوي: هل أرسلوا واحدا أو اثنين؟ و في بعض الروايات فأرسلوا
[١] جرهم بن قحطان: جدّ جاهلي يماني قديم. كان له و لبنيه ملك الحجاز. و لما بني البيت الحرام بمكة كان لهم أمره، و أول من وليه منهم الحارث بن مضاض، إلى أن غلبتهم عليه خزاعة، فهاجروا عائدين إلى اليمن. و لهشام الكلبي النسابة كتاب «أخبار جرهم».