السيرة الحلبية - أبو الفرج الحلبي الشافعي - الصفحة ١٢٢ - باب تسميته
تعالى عنهما «من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل» أي و في رواية «فهو من الجفاء» و في أخرى «فقد جفاني».
و ذكر بعضهم و إن لم يرد في المرفوع «من أراد أن يكون حمل زوجته ذكرا فليضع يده على بطنها و ليقل إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سميته محمدا فإنه يكون ذكرا».
و جاء عن عطاء قال: «ما سمي مولود في بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا» قال ابن الجوزي في الموضوعات: و قد رفع هذا بعضهم: أي و روي «ما اجتمع قوم قط في مشورة فيهم رجل اسمه محمد لم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يبارك فيه» أي في الأمر الذي اجتمعوا له، و في رواية: «فيهم رجل اسمه محمد أو أحمد فشاوروه إلا خير لهم: أي إلا حصل لهم الخير فيما تشاوروا فيه: «و ما كان اسم محمد في بيت إلا جعل اللّه في ذلك البيت بركة» و اتهم راوي ذلك بأنه مجروح.
و روي «ما قعد قوم قط على طعام حلال فيهم رجل اسمه اسمي إلا تضاعفت فيهم البركة» أي اسمه المشهور و هو أحمد أو محمد كما تقدم.
و في الشفاء: «إن للّه ملائكة سياحين في الأرض عبادتهم» أي بالباء الموحدة «كل دار فيها اسم محمد» أي حراسة أهل كل دار فيها اسم محمد. و قد ذكر الحافظ السيوطي أن هذا الحديث غير ثابت.
و عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما قال: «من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا حوّله اللّه تعالى ذكرا و إن كان أنثى» قال بعض رواة الحديث فنويت سبعة كلهم سميتهم محمدا. و عنه (صلى اللّه عليه و سلم) «من كان له ذو بطن فأجمع أن يسميه محمدا رزقه اللّه تعالى غلاما».
و شكت إليه (صلى اللّه عليه و سلم) امرأة بأنها لا يعيش لها ولد، فقال لها: «اجعلي للّه عليك أن تسميه- أي الولد الذي ترزقينه- محمدا، ففعلت فعاش ولدها».
و عن علي رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا «ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه- أي و لا يكنى- إلا آدم (صلى اللّه عليه و سلم) فإنه يدعى أبا محمد تعظيما له و توقيرا للنبي (صلى اللّه عليه و سلم)» أي لأن العرب إذا عظمت إنسانا كنته، و يكنى الإنسان بأجلّ ولده قاله الحافظ الدمياطي. و في رواية «ليس أحد- أي من أهل الجنة- يكنى إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد» أي و في حديث معضل «إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا محمد قم فادخل الجنة بغير حساب، فيقوم كل من اسمه محمد يتوهم أن النداء له، فلكرامة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) لا يمنعون».
و في الحلية لأبي نعيم عن وهب بن منبه قال: كان رجل عصى اللّه مائة سنة-