مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
حدّثني أبي، قال:
إنما دلّ على عمرو خادم له، ضربه فدلّ عليه، إما الهيثم بن معاوية، أو ابن دعلج، فقتله، و صلب في الموبد، في موضع دار إسحاق بن سليمان.
حدّثنا يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن سلم بن أبي واصل، قال: حدّثني عبد الغفار بن عمرو الفقمي، قال:
كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه، فلما ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى أباك سلما فقال له أخبرني عن صاحبك، أما به إلينا حاجة في أمره هذا؟قال: قلت: بلى لعمر اللّه. ثم قام فدخل على إبراهيم، فقال:
هذا هارون بن سعد قد جاءك. قال: لا حاجة لي فيه. قال: لا تفعل في هارون تزهد. فلم يزل به حتى قبله و أذن له، فدخل عليه، فقال له هارون:
استكفني أهم أمورك إليك، فاستكفاه واسطا و استعمله عليها [١] .
حدّثنا يحيى، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثني هشام بن محمد، قال:
وجه إلينا أبو جعفر قوما منهم ابن المرزبان، و صالح بن يزداد، و كانوا يقاتلون أهل واسط، و الخندق بينهم و بين إبراهيم بالبصرة، فلم يزالوا على ذلك حتى قتل إبراهيم و وادع هارون بن سعد و أهل واسط عامرا، فلما قتل إبراهيم أعطاهم عامر الأمان على ألاّ يقتل بواسط أحدا، فتتبعوا كل من وجدوا خارجا من البلد، و هرب هارون بن سعد إلى البصرة فلم يصل إليها حتى مات رحمه اللّه [٢] .
حدثني يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني أخي معاذ بن شبّة، قال: سمعت أبي، يقول:
لما ظهر إبراهيم أرسل إلى محمد بن عطية-مولى باهلة، و كان قد ولّى لأبي
[١] الطبري ٩/٢٥٢.
[٢] راجع الطبري ٩/٢٥٣.