مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٨ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
قال: يا أبا جعفر أي نساء الجنة تزنّي؟أفاطمة بنت رسول اللّه (ص) ؟أم فاطمة بنت الحسين؟أم خديجة بنت خويلد [١] ؟.
قال: فضربه ثم شخص به.
قال أبو زيد: و حدثني محمد بن أبي حرب أنه قال له:
أليس ابنتك تحت ابن عبد اللّه؟.
قال: بلى و لا عهد لي به إلاّ بمنى في سنة كذا و كذا.
قال: فهل رأيت ابنتك تمتشط و تختضب؟ قال: نعم. قال: فهي إذن فاعلة؟.
قال: مه يا أمير المؤمنين، أتقول هذا لابنة عمّك؟.
قال: يا ابن اللخناء. قال: أي أمهاتي تلخن؟قال: يا ابن الفاعلة.
ثم ضرب وجهه [٢] .
أخبرني عمر بن عبد اللّه قال حدّثنا أبو بكر-يريد عمر بن شبّة [٣] -، قال: حدّثنا ابن عائشة، قال:
أراد أبو جعفر أن يغيظ عبد اللّه بن الحسن، فضرب العثماني، و جعل بعيره أمام بعير عبد اللّه، فكان إذا رأى ظهره و أثر السياط فيه يجزع.
أخبرني عمر قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني موسى بن سعيد، عن أبيه، قال: لما ضرب محمد العثماني لصق رداؤه بظهره فجف، فأرادوا أن يخلصوه، فصاح عبد اللّه بن الحسن: لا، ثم دعا بزيت فأمر به فطلى به الرداء، ثم سلّوه سلا [٤] .
أخبرنا عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عيسى، قال: حدثني سليمان بن داود بن الحسن، قال:
ما رأيت عبد اللّه جزع من شيء إلاّ يوما واحدا فإن بعير [٥] محمد بن عبد اللّه
[١] الأغاني ١٨/٢٠٧.
[٢] الطبري ٩/١٩٥ و ابن الأثير ٥/٢١١.
[٣] في الخطية «قال حدثنا أبو زيد» .
[٤] الطبري ٩/٢٠٠.
[٥] كذا في الطبري، و في النسخ «فإنه تغير محمد بن عبد اللّه» .