مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٢ - ٥٩-محمد بن صالح بن عبد اللّه
إذا ما اشتملت السيف و الليل لم أهل # بشيء و لم تقرع فؤادي القوارع [١]
أخبرني عمي الحسين بن محمد، و الحسين بن القاسم، قالا: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال [٢] :
مرّ محمد بن صالح بقبر لبعض بني المتوكل، فرأى الجواري يلطمن عنده فأنشدني لنفسه:
رأيت بسامرا صبيحة جمعة # عيونا يروق الناظرين فتورها
تزور العظام الباليات لدى الثرى # تجاوز عن تلك العظام غفورها
فلولا قضاء اللّه أن تعمر الثرى # إلى أن ينادي يوم ينفخ صورها
لقلت عساها أن تعيش و أنها # ستنشر من جرّا عيون تزورها
أسيلات مجرى الدمع امّا تهللت # شؤون الأماقي ثم سحّ مطيرها [٣]
بوبل كأتوام الجمان تفيضه # على نحرها أنفاسها و زفيرها [٤]
فيا رحمة ما قد رحمت بواكيا # ثقالا تواليها لطفا خصورها [٥]
حدثني الحسن بن علي [٦] الخفاف، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال:
حدثني إبراهيم بن المدبر [٧] ، قال:
جاءني محمد بن صالح الحسيني و سألني أن أخطب عليه بنت عيسى بن موسى بن أبي خالد الحربي [٨] أو قال أخته، شك ابن مهرويه، ففعلت ذلك، و صرت إلى عيسى فسألته أن يجيبه، فأبى و قال لي: لا أكذبك و اللّه، إني لا أردّه لأني لا أعرف أشرف و أشهر منه لمن يصاهره، و لكني أخاف المتوكل و ولده بعده على نعمتي و نفسي، فرجعت إليه فأخبرته بذلك، فأضرب عنه مدة، ثم عاودني بعد
[١] في ط و ق «و لم يفزع فؤادي الأجازع» .
[٢] الأغاني ١٥/٨٠.
[٣] في ط و ق «ثم سبح مطيرها» .
[٤] في ط و ق «فويل كأبوام» .
[٥] في ط و ق «ثقالا بواكيها» .
[٦] في ط و ق «الحسن بن علي» .
[٧] ترجمته في الأغاني ١٩/١١٤-١٢٧» .
[٨] في الخطية «الحرمي» و في الأغاني «الحري» .