مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٦ - باب ما ذكر في تسميته بالمهدي
و لمحمد يقول إبراهيم بن علي بن هرمة:
لا و الذي أنت منه نعمة سلفت # نرجو عواقبها في آخر الزمن
ما غيرت وجهه أمّ مهجّنة # إذ القتام [١] يغشّي أوجه الهجن
قال أبو زيد: و حدّثني عبد الملك بن سنان المسمعي، قال:
لهجت العوام بمحمد تسميه المهدي حتى كان يقال محمد بن عبد اللّه المهدي عليه ثياب يمنية و قبطية [٢] .
قال أبو زيد: و حدثني الوليد بن هشام، قال: حدثني سهل بن بشر، قال:
سمعت فتاة تقول: ليت المهدي قد خرج، تعني محمد بن عبد اللّه [٣] .
أخبرني أحمد بن سعيد، قال حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني غسان بن أبي غسان، عن أبيه، عن عيسى بن عبد اللّه، قال:
لم يزل محمد بن عبد اللّه منذ كان غلاما إلى أن بلغ يتغيب و يستخفي، و يسمى المهدي [٤] .
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثني يحيى بن الحسن، قال:
حدثني عبد اللّه بن محمد، عن حميد بن سعيد، قال:
لما ولد محمد بن عبد اللّه سرّ به [٥] آل محمد، و كانوا يروون عن النبي (ص) أن اسم المهدي محمد بن عبد اللّه فأملوه، و رجوه، و سروا به، و وقعت عليه المحبة، و جعلوا يتذاكرونه في المجالس، و تباشرت [٦] به الشيعة. و في ذلك يقول الشاعر:
[١] في ط و ق «إذ القيام» .
[٢] هذا الخبر ليس في الخطية.
[٣] و هذا الخبر أيضا.
[٤] سبق بسند آخر ص ٢٣٩.
[٥] في ط و ق «ستربه» .
[٦] في ط و ق «تناشرت» .