مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٧ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
فقلت: الشر، و اللّه انهزم أصحابنا.
قال: قف ها هنا نعش جميعا أو نمت جميعا.
فقلت ليس بذاك، و وليت هاربا، فلم أجاوزه بكثير حتى أدركه القوم، فسمعته يقول (لا ملجأ من اللّه إلاّ إليه) فقتل، و علقت في أذنه رقعة مكتوب فيها: رأس لبطة بن الفرزدق.
قال: و كان شهد مع إبراهيم و هو شيخ كبير، فقودّه.
قال أبو الفرج:
لبطة هذا قد روى الحديث، و روى عن أبيه، عن الحسين بن علي حديثا مشهورا حدثنا في مقتله يقول: لقيت الحسين بالصفّاح، و روى عن غير أبيه، و كان له أخوان خبطة، و حنظلة [١] .
قال أبو زيد: و حدثني عاصم بن علي و سهل بن غطفان: أن إبراهيم لما قتل، و تواري هارون بن سعد، أراد الحجاج بن بشير الانحدار إلى نهر أبان، فأدركوه فقتلوه، و قتلوا ابن أخيه معاوية بن هشيم.
قال أبو زيد، و حدثني بكر بن كثير، عن حمزة التركي، قال:
قدم عيسى بن زيد بعد قتل محمد، فذكر أن محمدا جعل الأمر إليه، و دعا الزيدية إلى نفسه فأجابوه، و أبى البصريون ذلك، حتى قالوا لإبراهيم: إن شئت أخرجناهم عنك من بلادنا فالأمر لك و ما نعرف غيرك، حتى كادت تقع فرقة، فسفروا بينهم سفرا، و قالوا: إنا إن اختلفنا ظهر علينا أبو جعفر، و لكن نقاتله جميعا، و الأمر لإبراهيم، فإن ظهرنا عليه نظرنا في أمرنا بعد، فأجمعوا على ذلك.
[١] راجع الأغاني ١٩/٢ و ابن خلكان ٢/٢٦٦.