مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٩ - ٢١-العباس بن الحسن بن الحسن
صاروا بقصر نفيس على ثلاثة أميال من المدينة، دعا بالحدادين، و القيود، و الأغلال، فألقى كلّ رجل منهم في كبل و غلّ، فضاقت حلقتا قيد عبد اللّه بن الحسن[بن الحسن] [١] أبي جعفر، فعضتاه فتأوّه منهما، و أقسم عليه أخوه علي بن الحسن ليحولن عليه حلقتيه إذ كانتا أوسع فحولها، و مضى بهم رياح إلى الرّبذة [٢] .
و توفي عبد اللّه بن الحسن، و هو ابن ست و أربعين سنة، في يوم الأضحى، سنة خمس و أربعين و مائة.
٢١-العباس بن الحسن بن الحسن
و العباس بن الحسن [٣] بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السلام و أمه عائشة بنت طلحة الجود بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر التيمي [٤] .
و كان العباس أحد فتيان بني هاشم، و له يقول إبراهيم بن علي بن هرمة [٥] :
لما تعرّضت للحاجات و اعتلجت # عندي و عاد ضمير القلب وسواسا
سعيت أبغي [٦] لحاجات و مصدرها # برّا كريما لثوب المجد لباسا
هداني اللّه للحسنى و وفّقني # فاعتمت [٧] خير شباب الناس عبّاسا
قدح النبي و قدح من أبي حسن # و من حسين جرى لم يحر حنّاسا
أخبرنا عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللّه العلوي، قال: حدثنا عبد اللّه بن عمران بن أبي فروة:
[١] الزيادة من الطبري.
[٢] الطبري ٩/١٩٤.
[٣] ابن الأثير ٥/٢١٠ و الطبري ٩/١٩٢ و مروج الذهب ٢/١٧١.
[٤] الطبري ٩/١٩٦.
[٥] الأغاني ٤/١٠٣-١١٤.
[٦] في النسخ «أنعى» .
[٧] في النسخ «فأعنمت» .