مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٥ - أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله
رأيي] [١] . فقال أبو جعفر: لو طرق محمد عليّ الباب ما أخرجته، و أنا خير له منه، و هو ملك أهل بيته.
فقال عبد اللّه: إن البخل قد قتل ابن سلاّمة [٢] فمروه فليخرج الأموال و ليعط الأجناد، فإن غلب فما أوشك ما يعود إليه ماله، و إن غلبلم يقدم صاحبه على درهم، و أن يعجل الساعة حتى يأتي الكوفة فيجثم [٣] على أكبادهم، فإنهم شيعة أهل البيت، ثم يحفظها بالمسالح، فمن خرج منها إلى وجه من الوجوه أو أتاها[من]وجه من الوجوه ضرب عنقه، فليبعث إلى مسلم ابن قتيبة [٤] فينحدر عليه-و كان بالزي-و ليكتب إلى أهل الشام، فليأمرهم، فليحملوا إليه أهل البأس و النجدة ما يحمله البريد، فليحسن جوائزهم، و يوجههم مع مسلم بن قتيبة. ففعل [٥] .
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عبد الملك بن شيبان، قال أخبرني زيد مولى مسمع بن عبد الملك، قال:
لما ظهر محمد بن عبد اللّه دعا أبو جعفر عيسى بن موسى، فقال له: قد ظهر محمد فسرّ إليه.
قال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء عمومتك حولك، فادعهم و شاورهم.
قال: فأين قول ابن هرمة:
تزور امرأ لا يمحض القوم سرّه # و لا ينتحي الأدنين فيما يحاول
إذا ما أتى شيئا مضى كالذي أتى # و ما قال إني فاعل فهو فاعل [٦]
و قال أحمد بن الحرث الخزاز عن المدائني، قال:
[١] الزيادة من الطبري.
[٢] في المحبر ٣٤ «و أم المنصور أم ولد بربرية اسمها سلامة» .
[٣] في النسخ «فيختم» .
[٤] في الطبري «سلم بن قتيبة» .
[٥] الطبري ٩/٢٠٩ و تاريخ الإسلام ٧/٩٥.
[٦] في ط و ق «مضى للذي» و في الطبري «كالذي أبى» .