مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٤ - أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عيسى بن عبد اللّه عن سعيد البربري، قال: لما بلغ أبا جعفر خروج محمد بالمدينة تنجد، و قال غيره: قال للرسول قتلته و اللّه إن كنت صادقا [١] .
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني محمد بن أبي حرب، قال:
لما بلغ أبا جعفر ظهور محمد أشفق منه، فقال له الحارثي المنجم: ما جزعك منه؟. فو اللّه لو ملك الأرض ما لبث إلاّ تسعين يوما.
أخبرنا عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدّثنا عبد الملك بن سليمان، قال: حدثنا حبيب بن مروان [٢] ، قال: و حدثني نسيم بن الجواري [٣] ، قال أبو زيد: و حدثني العباس بن سفيان، مولى الحجاج بن يوسف:
أن أبا جعفر لما خرج محمد بن عبد اللّه قال: إن هذا الأحمق-يعني عبد اللّه بن علي-لا يزال يطلع له الرأي الجيد في الحرب فادخلوا إليه فشاوروه، و لا تعلموه أني أمرتكم. فدخلوا عليه، فلما رآهم قال: لأمر ما جئتم، ما جاء بكم جميعا و قد هجرتموني منذ دهر؟.
قالوا: استأذنا أمير المؤمنين فأذن لنا.
قال: ليس هذا بشيء فما الخبر؟.
قالوا: خرج محمد بن عبد اللّه.
قال: إن المحبوس محبوس الرأي، فقولوا له: يخرجني[حتى يخرج
[١] انفردت الخطية بهذا الخبر. راجع قصة هذا الرسول في الطبري ٩/٢٠٨-٢٠٩.
[٢] في الطبري «حبيب بن مرزوق» .
[٣] في الطبري «تسنيم بن الحواري» .