مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧ - مقدمة
عبد العزيز بن أحمد بن الهيثم [١] ، و محمد بن خلف بن المرزبان، و لعلّ أهم أستاذ لأبي الفرج في الناحية التاريخية التي نحن بصددها هو محمد بن جرير الطبري و قد قرأ عليه تاريخ الأمم و الملوك و كتاب المغازي. و كان أبو الفرج يبتغي الوسائل إلى قلبه و يسارع في مرضاته.
و قد روى عن أبي الفرج عدد كبير منهم محمد بن أحمد المغربي رواية أبي الطيب المتنبي و كان له معه أخبار كما يقول ياقوت. و منهم أبو الحسن علي بن محمد بن دينار «٣٢٣ هـ-٤٠٩ هـ» و قد حدث عنه ابن بشران النحوي أنه قال: قرأت على أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني جميع كتاب الأغاني.
و منهم الدار قطني «٣٠٦ هـ-٣٨٥ هـ» و عبد اللّه بن الحسين الفارسي، و أبو إسحاق الطبري «٣٢٤ هـ-٣٩٣ هـ» ، و هما اللذان رويا عنه مقاتل الطالبيين، و قد سلم نص روايتهما له من عوادي الزمن، و عنه كانت الطبعة الأولى للكتاب في طهران سنة ١٣٠٧ هـ، و هي طبعة حجرية سقيمة يشيع فيها التحريف و التصحيف. ثم أعيد طبعها في النجف سنة ١٣٥٣ هـ، و هي طبعة لا تفضل أصلها إلاّ بكثرة الأخطاء الغليظة التي يستغلق معها الفهم، و ينبهم المعنى و يعتاص، و من نماذج هذه الأخطاء ما يلي:
١- «حدثنا الوليد بن هشام بن محذم قال: حدثني شهر بشر، قال سمعت شفاة تقول: «ليت هذا المهدي قد خرج» .
و الصواب ص ٢٠٥: «... بن هشام بن محمد قال: حدثني سهل بن بشر قال:
٢-و من ذلك «حدثني الحسن بن جعفر قال: كنت-بالكوفة نقل عيسى بن موسى قد دخل الكوفة نهارا» .
و الصواب ص ٣٥٣ «... بالكوفة فرأيت فلّ عيسى بن موسى... » .
[١] في جمهرة النسب لابن حزم ص ٩٨، ٩٩ «و كان عمه الحسن بن محمد من كبار الكتاب بسر من رأى، أدرك أيام المتوكل. و كان عمه عبد العزيز بن أحمد بن الهيثم من كبار الكتاب أيضا أيام المتوكل» .