مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩ - مقدمة
أبغي مراجعة النسخة الخطية المحفوظة بالمتحف البريطاني بلندن و لكن الصورة الفوتوغرافية التي طلبتها لم تصل إليّ إلاّ أثناء طبع الفهارس. و هي منسوخة في سنة ١٠٥٣ هـ.
و قد راجعت نصوص الكتاب على الكتب التي نقل منها أبو الفرج، أو التي نقلت عنه، و أثبت ما بينها من فروق، و في طليعة هذه الكتب، تاريخ الطبري، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و الإرشاد للشيخ المفيد المتوفى سنة ٤١٣ هـ و لكتاب الإرشاد هذا أهمية خاصة؛ لأنه ينقل عن نسخة أبي الفرج نفسه، و قد نص على ذلك بقوله في صفحة ٢٥٣ «و وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين» .
كما حرصت على أن أثبت في أول كل ترجمة كل ما أعرف من مراجع عرضت للمترجم له بأي لون من ألوان الذكر حتى أضع بين يدي القارئ مفتاحا للترجمة جليل النفع، و أقيم له منارا يهديه سواء السبيل إذا ما أراد أن يضرب في شعاب الكتب و يمشي في مناكب الأسفار ابتغاء الدرس و البحث، و التأليف.
و قد صنعت للكتاب فهارس مفصلة للرواة، و الأعلام، و الجماعات، و الفرق، و الأماكن، و الأيام، و الشعر، و المصادر، و التراجم.
و مما يجدر ذكره أن هناك خلافا ملحوظا بين النسخة المخطوطة و بين المطبوعة، أشّرت إليه، و لم أستطع الفصل فيه.
و قد انفردت المطبوعة بذكر ترجمة للحسين بن زيد بن علي لم يرد لها ذكر في المخطوطة كما قلت في صفحة ٣٨٧ و قد رجعت إلى نسخة لندن المصوّرة فألفيتها خالية من ذكر هذه الترجمة، و لا شك عندي في أن هذه الترجمة قد نسبت إلى أبي الفرج زورا و بهتانا؛ لأن الحسين بن زيد هذا لم يمت قتيلا، و قد شرط أبو الفرج على نفسه ألاّ يورد في كتابه إلاّ من كان قتيلا، كما قال في مقدمته، و كما يتضح