مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٤ - ١٠-زيد بن علي
و دس سليمان بن عبد الملك سما إليه، فمات منه بالحميمة من أرض الشام.
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني عبيد اللّه بن حمزة، و ذكر ذلك محمد بن علي بن حمزة، عن المدائني، عن غسان بن عبد الحميد قال:
وفد أبو هاشم إلى سليمان بن عبد الملك يقضي حوائجه، ثم تجهز للمسير إلى المدينة، فقدّم، ثقله و أتى سليمان ليودعه، فحبسه سليمان حتى تغدى معه في يوم شديد الحر، و خرج نصف النهار، و سار ليلحق الثقل فعطش في مسيره، فدس إليه سليمان شربة فلما شربها فتر فسقط، و أرسل رسولا إلى محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس، و عبد اللّه بن الحرث بن نوفل، يعلمهما حاله فخرجا إليه فولياه حتى مات. و دفن بالحميمة في أرض الشام، و أوصى إلى محمد بن علي بن العباس [١] .
١٠-زيد بن علي
و زيد بن علي [٢] بن الحسين، بن علي بن أبي طالب، و يكنى أبا الحسين.
و أمه أم ولد أهداها المختار بن أبي عبيدة لعلي بن الحسين فولدت له زيدا، و عمر، و عليا، و خديجة.
حدثني محمد بن الحسين الخثعمي، و علي بن العباس، قالا: حدثنا عباد ابن يعقوب، قال: حدّثنا الحسين بن حماد أخو الحسن بن حماد، قال: حدّثنا زياد بن المنذر، قال: اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا، فقال لها: أدبري. فأدبرت، ثم قال لها: أقبلي. فأقبلت، ثم قال: ما أدري أحدا
[١] الإمامة و السياسة ٢/١٠٧-١٠٨.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/٢٢٩ و ابن أبي الحديد ١/٣١٥ و الطبري ٨/٢٦٠، ٢٧٠، ٢٧٨، و ابن الأثير ٥/٩١ -٩٧ و ابن عساكر ١٤/٥٧٢، و البداية و النهاية ٩/٣٢٩-٣٣١، و مروج الذهب ٢/١٢٩- ١٣٠ و فوات الوفيات ١/٢١٠، و شرح شافية أبي فراس ١٥٣-١٥٤، و زهر الآداب ١/١١٧ و المحبر ٩٥ و الروض النضير ٩/٨١ و المعارف ٩٥.