مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٤ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
فاحتملته و أدبرت تمخض بذنبها، حتى غاب عن عين أبيه، فأقبل على محمد و قال له: قد عرضت أخاك للهلكة. فمكث هويا ثم أقبل مشتملا بإزاره حتى وقف عليهما. فقال له محمد: كيف رأيت؟زعمت أنك رادها و حابسها. قال:
فألقى ذنبها و قد انقطع في يده. فقال: ما أعذر من جاء بهذا.
حدّثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو نعيم عن مطهر بن الحرث، قال:
أقبلنا مع إبراهيم بن عبد اللّه من مكة نريد البصرة، فلما كنا على ليلة منها تقدم إبراهيم و تخلفنا عنهثم دخلنا من غد.
قال أبو نعيم: فقلت لمطهر [١] : أ مرّ إبراهيم بالكوفة[و لقيته؟] [٢]
قال: لا، و اللّه ما دخلها[قط]
٢ ٣
و لقد غاب [٤] بالموصل، ثم الأنبار، ثم بغداد، و المدائن، و النيل، و واسط.
حدّثنا يحيى بن علي بن يحيى، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثني بكر بن كثير، قال:
استخفى إبراهيم بن عبد اللّه عند إبراهيم بن درست بن رباط الفقمي، و عند أبي مروان مولى يزيد بن عمر بن هبيرة، و معاذ بن عون اللّه.
حدّثنا يحيى بن علي بن يحيى، قال: حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثني الفضل بن عبد الرحمن بن سليمان بن علي، قال:
قال أبو جعفر: غمض عليّ أمر إبراهيم لمّا اشتملت عليه طفوف [٥] البصرة.
[١] الخبر في الطبري ٩/٢٤٤، و في النسخ «فقلت لمظهر» .
[٢] (٢، ٣) الزيادة من الطبري.
[٤] في الطبري «و لقد كان» .
[٥] الطفوف: جمع طف و هو ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق و الجانب و الشاطئ كالطفطاف.