مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١٦ - ٦٤-يحيى بن عمر بن الحسين
له وقدة بين السماء و بينه # تلمّ به الطير العوافي فتهرج [١]
إذا كرّ في أعراضه الطّرف أعرضت # حراج تحار العين فيها فتحرج [٢]
يؤيده ركنان ثبتان: رجلة # و خيل كإرسال الجراد و أوثج [٣]
عليها رجال كالليوث بسالة # بأمثانهم يثنى الأبيّ فيعنج [٤]
تدانوا فما للنّقع فيهم خصاصة # تنفّسه عن خيلهم حين ترهج [٥]
فلوا حصبتهم بالفضاء سحابة # لظلّ عليهم حصبها يتدحرج [٦]
كأنّ الزّجاج اللّهذميّات فيهم # فتيل بأطراف الرّدينيّ مسرج [٧]
يودّ الّذي لا قوه أنّ سلاحه # هنالك خلخال عليه و دملج [٨]
فيدرك ثار اللّه أنصار دينه # و للّه أوس آخرون و خزرج
و تظعن خوف السّبي بعد إقامة # ظعائن لم يضرب عليهنّ هودج
و يقضي إمام الحقّ فيكم قضاءه # تماما و ما كلّ الحوامل تخدج
[٩]
[١] في ط و ق «له رفدة.. فتهزج» و الوقدة: شدة الحر. و في الخطية «الطير العوالي» .
[٢] في ط و ق «في أعراضه الطف.. جراح بحار العين فيها فتخرج» كر: أجيل، أعراضه: أعاليه، الطرف البصر، أعرضت: اعترضت له و ظهرت، و الحراج: جمع حرجة و هي مجتمع الشجر، فتحرج. يقال:
حرجت عينه تحرج حرجا إذا لم تستطع أن تطرف.
[٣] في ط و ق «يؤيده ركبان» و الرجلة: جمع راجل و هو الماشي، و الأرسال: جمع رسل و هو القطيع، و أوثج:
أفعل تفضيل من وثج ككرم بمعنى كثف.
[٤] يثني الأبي: يرد الشجاع الممتنع على مقاتلته، و يعنج: من عنج البعير جذبه بخطامه حتى رفعه و هو راكب عليه.
[٥] في ط و ق «فما للنفع منهم... تنفسهم... ترمج» تدانوا: تقاربوا، و النقع: الغبار، و الخصاصة: الفرجة، تنفسه. تكشفه، ترهج: تثير الغبار.
[٦] حصبها: بردها الذي ترمي به.
[٧] في ط و ق «كأن زجاج قتيل... بأطراف الردية يسرج» و الزجاج: جمع زج، و هو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح، و اللهذميات: الرماح المركب فيها اللهازم، و اللهذم: السنان القاطع، الرديني: الرمح، نسب إلى ردينة، و هي امرأة كانت تقوم الرماح، و المسرج: الموقد.
[٨] في ط و ق «الذي لاقاه» و الدملج: حلية تلبس في العضد.
[٩] تخدج: تأتي به ناقصا.