مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩ - ٣-علي بن أبي طالب
همدان: قتله هانئ بن الخطاب، و قالت حضرموت: قتله مالك بن عمرو التّبعي [١] ، و قالت بكر بن وائل قتله رجل من تيم اللّه بن ثعلبة يقال له مالك بن الصحصح [٢] من أهل البصرة، و أخذ سيفه ذا الوشاح فبعث معاوية[إليه] حين بويع له و هو بالبصرة فأخذ منه السيف [٣] .
و كذلك روى عن جماعة من أهل السيرة في مقتل عبيد اللّه[بن عمر]أو شبيه به، و اللّه أعلم أي ذلك كان.
٣-علي بن أبي طالب
و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و يكنى أبا الحسن و أبا الحسين.
و روى عنه عليه السلام أنه قال: كان الحسن في حياة رسول اللّه (ص) يدعوني أبا الحسين. و كان الحسين يدعوني أبا الحسن و يدعوان رسول اللّه (ص) أباهما، فلما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم دعواني بأبيهما [٤] .
و كانت فاطمة بنت أسد أمه رحمة اللّه عليها لما ولدته سمته حيدرة، فغير أبو طالب اسمه و سمّاه عليّا [٥] .
و قيل إن ذلك اسم كانت قريش تسميه به.
و القول الأول أصح. و يدل عليه خبره يوم خيبر و قد برز إليه مرحب اليهودي و هو يقول:
[١] في ابن أبي الحديد «بن عمرو الحضرمي» .
[٢] في المطبوعتين «مالك بن الهجنع و التصويب عن المخطوطة» .
[٣] و في ابن أبي الحديد «و قالت بكر: نحن قتلناه قتله محرز بن الصحصح من بني تيم بن اللات بن ثعلبة، و أخذ سيفه الوشاح فلما كان عام الجماعة طلب معاوية السيف من ربيعة الكوفة فقالوا: إنما قتله رجل من ربيعة البصرة يقال له محرز بن الصحصح فبعث إليه معاوية فأخذ السيف منه، قال نصر: و قد روى أن قاتله حريث بن جابر الحنفي و كان رئيس بني حنيفة يوم صفين مع علي» ، راجع شعرهما في المبارزة و رثاء كعب بن جعيل له في ابن أبي الحديد ١/٤٩٨ و صفين ٣٣٤.
[٤] ابن أبي الحديد ١/٤.
[٥] نقل ابن أبي الحديد ٤/٣٦٢ عن ابن قتيبة قوله: «كانت أم علي عليه السلام سمته و أبو طالب غائب حين ولدته أسدا باسم أبيها أسد بن هاشم بن عبد مناف، فلما قدم أبو طالب غيّر اسمه و سمّاه عليا، و حيدرة اسم من أسماء الأسد... » .