مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٠ - وصول مقتل محمد بن عبد اللّه إلى أخيه إبراهيم، و حركته للنهوض إلى باخمري، و توجيه أبي جعفر القواد إليه و مقتله
أخبرنا يحيى بن علي، و عمر، قالا: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني علي بن أبي هاشم، قال: حدثنا إسماعيل بن عليّة [١] ، قال:
خرج إبراهيم في رمضان، سنة خمس و أربعين و مائة، و قتل في ذي الحجة [٢] ، و كان شعارهم: أحدأحد.
أخبرنا عمر، و يحيى، قالا: حدثنا أبو زيد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال:
قتل إبراهيم يوم الاثنين ارتفاع النهار لخمس بقين من ذي القعدة سنة خمس و أربعين و مائة، و أتى أبو جعفر برأسه ليلة الثلاثاء، و بينه و بين مقتله ثمانية عشر ميلا، فلما أصبح يوم الثلاثاء أمر برأس إبراهيم فنصب بالسوق فرأيته منصوبا مخضوبا بالحناء.
أخبرنا عمر، و يحيى، قالا: حدثنا أبو زيد، قال حدثني عبد الحميد أبو جعفر. قال: أخرج رأس إبراهيم.
[فخرجت و منادي أبي جعفر ينادي هذا رأس الفاسق ابن الفاسق، فرأيت رأس إبراهيم] [٣] في سفط أحمر، في منديل أبيض، قد غلّف بالغالية، فنظرت إلى وجهه رجلا سايل (؟) رجل سائل الخدين، خفيف العارضين، أقنى، قد أثر السجود بجبهته و أنفه، و شخص ابن أبي الكرام برأسه إلى مصر.
حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثني الحسين بن علي السلولي، قال:
حدثنا أحمد بن زيد، قال حدثنا عمي أبو معمر سعيد بن خيثم، قال حدثني يونس بن أبي يعقوب، قال: حدثنا جعفر بن محمد من فيه إلى أذني، قال:
لما قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بباخمرى حسرنا عن المدينة، و لم يترك فيها منّا محتلم [٤] ، حتى قدمنا الكوفة، فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل، ثم
[١] الطبري ٩/٢٥٩-٢٦٠.
[٢] الطبري ٩/٢٦٠.
[٣] الزيادة من الخطية.
[٤] في ط و ق «محلم» .