مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٨ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
كان هارون بن سعد رجلا صالحا، قد روى عن الشعبي، و لقى إبراهيم، و كان فقيها.
حدثني عيسى بن الحسن الورّاق، قال: حدثني سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني أبو الصعداء، قال:
لما قدم هارون بن سعد واليا على واسط من قبل إبراهيم خطب الناس، و نعى على أبي جعفر أفعاله، و قتله آل رسول اللّه، و ظلمه الناس، و أخذه الأموال، و وضعها في غير مواضعها، و أبلغ في القول حتى أبكى الناس، و رقّت لقوله قلوبهم، فاتبعه عباد [١] ابن العوام، و يزيد بن هارون، و هشيم بن بشير، و العلاء بن راشد.
حدثني محمد بن الحسين الخثعمي، قال حدثنا إبراهيم بن سليمان المقري، قال: حدثني نصر بن مزاحم، قال:
حدثني من رأى هشيما واقفا بين يدي هارون بن سعد متقلدا سيفا، رث الهيئة، يدعو الناس إلى بيعة إبراهيم.
أخبرني علي بن العباس المقانعي، قال: حدثنا محمد بن مروان الغزال، قال: حدثنا زيد بن المعذل النمري، عن هشام بن محمد، قال:
ولّى إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن هارون بن سعد واسطا، و ضمّ إليه جيشا كثيفا من الزيدية، فأخذها و تبعه الخلق، و لم يتخلف أحد من الفقهاء، و كان ممن تبعه عواد بن العوام، و يزيد بن هارون، و هشيم، و كان موقف هشيم في حروبه مشهرا، و قتل ابنه معاوية، و أخوه الحجاج بن بشير في بعض الوقائع.
قال: و شهد معه العوام بن حوشب يومئذ و هو شيخ كبير، و أسامة بن زيد، فلما قتل إبراهيم انحدر هارون بن سعد إلى البصرة، فبلغنا أنه مات بها حين دخلها، رحمه اللّه و رضي عنه.
[١] راجع تذكرة الحفاظ ١/٢٤١.