مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣
خطبة الكتاب
بسم اللّه الرحمن الرحيم أخبرنا السيد الشريف أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني رضي اللّه عنه و أرضاه قرأته عليه قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري [١] ، و عبد اللّه بن الحسين بن محمد الفارسي [٢] قراءة عليهما قالا:
أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني قال [٣] :
بحمد اللّه و الثناء عليه يفتتح كل كلام، و يبتدأ كل مقال كفاء لآلائه [٤] ، و شكرا لجميل بلائه.
و نشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له شهادة من آمن بربوبيته، و اعترف بوحدانيته، و أن محمدا عبده و رسوله المبعوث برسالته، و الداعي إلى طاعته، و الموضح الحق ببرهانه، و المبين أعلام الهدى ببيانه، عليه و على آله
[١] فقيه مالكي بغدادي صحب أبا عمر الزاهد و كتب عنه الياقوتة، و لقى أكابر العلماء منهم ابن درستويه.
و نقل ابن أبي الحديد ١/١١ من تاريخ أبي الفرج الجوزي قوله فيه: «كان شيخ الشهود المعدلين ببغداد و متقدمهم و سمع الحديث الكثير، و كان كريما مفضلا على أهل العلم، و عليه قرأ الشريف الرضي القرآن و هو شاب حدث، فقال له يوما: أيها الشريف أين مقامك؟قال: في دار أبي بباب محول. فقال: مثلك لا يقيم بدار أبيه، قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة فامتنع الرضي من قبولها و قال له: لم أقبل من أبي قط شيئا. فقال: إن حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك لأني حفظتك كتاب اللّه تعالى، فقبلها» . و كان صحيح النقل جيد الخط و الضبط، و لم يصنف شيئا غير جمعه لشعر أبي نواس. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٦/١٧ و معجم الأدباء ١/١٠٩ و بغية الوعاة ١٧٧ و نزهة الألباء ٤٠.
[٢] في منتهى المقال ص ١٨٤ و إتقان المقال ص ٢٠١ «... بن محمد بن يعقوب الفارسي أبو محمد شيخ من وجوه أصحابنا و محدثيهم و فقهائهم» .
[٣] أول النسخة الخطية (قال علي بن الحسين الأصفهاني المؤلف لهذا الكتاب) .
[٤] الآلاء: النعم.