مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٥ - ١٤-عبد اللّه بن معاوية
قل لذي الود و الوفاء حسين # اقدر الودّ بيننا قدره
ليس للدّابغ المقرظ بدّ # من عتاب الأديم ذي البشرة
[قال]: و قال أيضا:
إن ابن عمّك و ابن أمـ # ك معلم شاكي السّلاح
يقص العدو و ليس ير # ضى حين يبطش بالجراح [١]
لا تحسبن أذى ابن عمـ # ك شرب ألبان اللّقاح
بل كالشجا تحت اللّها # ة إذا يسوغ بالقراح [٢]
فانظر لنفسك من يحبك # تحت أطراف الرماح
من لا يزال يسوءه # بالغيب أن يلحاك لاح [٣]
(ذكر السبب في خروجه و مقتله) أخبرني به أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، قال: حدّثني علي بن محمد النوفلي، عن أبيه و مشايخه. قال: علي بن الحسين: و أضفت إلى ذلك ما ذكره محمد بن علي بن حمزة في كتابه:
قالوا: لما بويع ليزيد بن الوليد الذي يقال له يزيد الناقص، تحرّك عبد اللّه بن معاوية بالكوفة، و دعا الناس إلى بيعته علي الرّضا من آل محمد، و لبس الصوف، و أظهر سيماء الخير، فاجتمع إليه نفر من أهل الكوفة فبايعوه، و لم يجتمع أهل المصر كلهم عليه، و قالوا له: ما فينا بقية فقد قتل جمهورنا مع أهل هذا البيت، و أشاروا عليه بقصد فارس و نواحي المشرق، فقبل ذلك، و جمع جموعا من النواحي، و خرج معه عبد اللّه بن العباس التميمي [٤] .
قال علي بن الحسين: قال محمد بن حمزة، عن سليمان بن أبي شيخ، عن محمد بن الحكم، عن عوانة: أن ابن معاوية قبل قصده المشرق ظهر
[١] في ط و ق «يقصي» و في الأغاني «حين يبطش بالجناح» .
[٢] في ط و ق «إذا تسوغ» .
[٣] في النسخ «من لا يزال تسوءه» .
[٤] ابن الأثير ٥/١٣١.