مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٣ - ٤٦-موسى بن جعفر بن محمد
قال: حدثني عبد اللّه بن محمد، قال:
دخل العباس بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين، على هارون فكلمه كلاما طويلا، فقال هارون: يابن الفاعلة.
قال: تلك أمك التي تواردها النخاسون.
فأمر به فأدنى فضربه بالجرز [١] حتى قتله.
٤٦-موسى بن جعفر بن محمد
و موسى بن جعفر بن محمد [٢] بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام و يكنى أبا الحسن، و أبا إبراهيم.
و أمه أم ولد تدعى حميدة.
حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال:
كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، و كانت صراره ما بين الثلثمائة إلى المائتين دينار، فكانت صرار موسى مثلا [٣] .
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى:
أن رجلا من آل عمر بن الخطاب كان يشتم علي بن أبي طالب إذا رأى موسى ابن جعفر، و يؤذيه إذا لقيه، فقال له بعض مواليه و شيعته: دعنا نقتله، فقال: لا، ثم مضى راكبا حتى قصده في مزرعة له فتواطأها بحماره، فصاح لا تدس زرعنا فلم يصغ إليه و أقبل حتى نزل عنده فجلس معه و جعل يضاحكه، و قال له: كم غرمت على زرعك هذا؟قال: مائة درهم. قال: فكم ترجو أن تربح؟قال: لا أدري.
قال: إنما سألتك كم ترجو. قال مائة أخرى. قال: فأخرج ثلثمائة دينار فوهبها له فقام فقبل رأسه، فلما دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلم عليه و جعل
[١] في القاموس: «الجرز: عمود من حديد» .
[٢] تاريخ بغداد ١٣/٢٧-٣٢ و مروج الذهب ٢/١٩٥ و صفة الصفوة ١/١٠٣-١٠٥ و الفخري ١٧٦- ١٧٧ و ابن خلكان ٢/١٧٢-١٧٣ و الإرشاد ٢٦٣، و شرح شافية أبي فراس ١٦١، ١٦٢، ١٧٢.
[٣] تاريخ بغداد ١٣/٢٧.