مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٥ - ٢٦-ابن محمد بن عبد اللّه
و أن محمدا كان رآها فأعجبته فسأل فاختة فيها. فقالت له: إنها لغير رشدة، فقال لها: إن الدنس لا يلحق الأعقاب. فقالت: و اللّه ما يلحق إلاّ الأعقاب و إن شئت فقد وهبتها لك، فوهبتها له، فولدت منه ولدا فكان معه في جبال جهينة، ففزع يوما فسقط الصبي من الجبل فتقطع.
حدثني عمر، قال: أبو زيد [١] ، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللّه، قال:
حدثني عمي عبيد اللّه بن محمد، قال:
قال محمد بن عبد اللّه: بينا أنا برضوى مع أم ولد لي، معها ابن لي ترضعه إذا ابن استوطأ مولى لأهل المدينة قد هجم عليّ في الجبل يطلبني [٢]
فخرجت هاربا و هربت الجارية فسقط الصبي منها، فتقطع، رحمة اللّه عليه.
أخبرنا عمر بن عبد اللّه، قال: حدثنا عمر بن عبد اللّه، قال [٣] حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن حكم الطائي [٤] ، قال:
لما سقط ابن لمحمد فمات، و لقى محمد ما لقى، قال:
منخرق الخفين يشكو الوجى # تنكبه أطراف مرو حداد [٥]
شرده الخوف فأزرى به # كذاك من يكره حرّ الجلاد
قد كان في الموت له راحة # و الموت حتم في رقاب العباد [٦]
[١] في الخطية «حدثنا أبو زيد» .
[٢] في الطبري ٩/١٩٠ «قال و حدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال: جد رياح في طلب محمد فأخبر أنه في شعب من شعاب رضوي-جبل جهينة و هي من عمل ينبع، فاستعمل عليها عمرو بن عثمان بن مالك الجهني أحد بني جشم، و أمره بطلب محمد فطلبه، فذكر له أن بشعب من رضوي فخرج إليه بالخيل و الرجال، ففزع منه محمد فأحضر شدا فأفلت و له ابن صغير ولد في خوفه ذلك، و كان مع جارية له فهوى من الجبل فتقطع. و انصرف عمرو بن عثمان» .
[٣] في الخطية «أخبرني عمر قال حدثني عمر بن شبة» .
[٤] في الطبري «ابن حكيم الطائي» .
[٥] في الطبري «متخرق السربال» و في ابن الأثير «مسكبه أطراف سرو» .
[٦] الطبري ٩/١٩٢ و ابن الأثير ٥/٢١٠.