مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٤ - ذكر من عرف ممن خرج مع محمد بن عبد اللّه
أخبرني عيسى بن الحسين، قال: حدّثنا هرون بن موسى الفروي، قال:
و خرج عبد الواحد بن أبي عون [١] ، مع محمد بن عبد اللّه و كان من دوس، و كان منقطعا إلى عبد اللّه بن الحسن، فطلبه أبو جعفر فيمن طلب بعد مقتل محمد، فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عيينة، فمات عنده فجاءه في سنة أربع و أربعين و مائة. و قد حمل عنه الحديث، و كان ثقة.
أخبرني وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن مجمع، عن الواقدي، قال:
كان ابن عجلان فقيه أهل المدينة و عابدهمغير مدافع. و كان له حلقة في مسجد النبي (ص) يفتي فيها الناس و يحدثهم. فلما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن خرج معه، فلما قتل محمد، و ولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس المدينة بعث إلى ابن عجلان فأتى به فسكت فقال له: أخرجت مع الكذاب؟و أمر بقطع يده، فلم يتكلم ابن عجلان بكلمة إلاّ أنه كان يحرك شفتيه بشيء لا يدري ما هو، فظن أنه يدعو، فقام من حضر جعفرا من فقهاء المدينة و أشرافها فقالوا له: أصلح اللّه الأمير، محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة و عابدهم، و إنما شبّه عليه، و ظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية، فلم يزالوا يطلبون إليه، حتى تركه. فولّى ابن عجلان منصرفا، فلم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله.
قال الواقدي: و قد رأيته و سمعت منه، و كان ثقة كثير الحديث. مات بالمدينة سنة ثمان أو تسع و أربعين و مائة، في خلافة أبي جعفر [٢] .
أخبرني وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن مجمع، عن الواقدي، قال:
خرج عبد اللّه بن عمر بن العمري [٣] ، مع محمد بن عبد اللّه، هو،
[١] الطبري ٩/٢٣٣ و ابن الأثير ٥/٢٢٢.
[٢] تاريخ الخلفاء ١٨٢.
[٣] راجع الطبري ٩/٢٣٣ و ابن الأثير ٥/٢٢٢ و تاريخ بغداد ١٠/٤٣٤.