مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٦ - ١٦-عبد اللّه بن الحسن بن الحسن
أيام أبي جعفر المنصور و من قتل منهم فيها
و كان أبو جعفر المنصور قد طلب محمدا، و إبراهيم فلم يقدر عليهما، فحبس عبد اللّه بن الحسن و إخوته، و جماعة من أهل بيته بالمدينة، ثم أحضرهم إلى الكوفة فحبسهم بها، فلما ظهر محمد قتل عدة منهم في الحبس، فلم تنتظم لي أخبارهم بإفراد خبر كل واحد منهم على حدته، إذ كان ذلك مما تقطع به حكاية قصصهم، فصدرت أسماءهم، و أنسابهم، و شيئا من فضائلهم، ثم ذكرت بعد ذلك أخبارهم، عليهم السلام.
١٦-عبد اللّه بن الحسن بن الحسن
و عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يكنى أبا محمد [١] .
و أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب.
و أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه [٢] .
و أمها الجرباء بنت قسامة بن رومان من طيّئ [٣] .
أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال:
إنما سميت الجرباء بنت قسامة لحسنها، كانت لا تقف إلى جانبها امرأة- و إن كانت جميلة-إلاّ استقبح منظرها لجمالها، و كان النساء يتحامين أن يقفن إلى جانبها، فشبهت بالناقة الجرباء التي تتوقاها الإبل مخافة أن تعديها [٤] .
[١] الأغاني ١٨/٢٠٣-٢٠٩ و الإصابة ٥/١٣٣ و المعارف ٩٣.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/٢٣٥.
[٣] في الأغاني «بن طيّئ» .
[٤] في الأغاني بعد ذلك «و كانت أم إسحاق من أجمل نساء قريش و أسوأهن خلقا، و يقال إن نساء بني تيم كانت لهن حظوة عند أزواجهن على سوء أخلاقها. و يروى أن أم إسحاق كانت ربما حملت و ولدت و هي لا تكلم زوجها» .