مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١١ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
قال رحمويه: و هدم الرشيد دار عباد بن العوام في خلافته، و منعه الحديث، ثم أذن فيه بعد [١] .
أخبرني جعفر بن محمد الورّاق، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: حدثنا نصر بن حازم، قال:
خرج هارون بن سعد من الكوفة في نفر من أصحاب زيد بن علي إلى إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن، و كان فيمن خرج معه عامر بن كثير السراج، و هو يومئذ شاب جلد شجاع، و حمزة التركي، و سالم الحذّاء، و خليفة بن حسان.
قال: لمّا قدموا على إبراهيم وليّ سالم بن أبي واصل بيت المال، و ولّي هارون بن سعد واسطا، فأنفذ معه جيشا كثيفا، فدخل واسطا، و هرب منه أصحاب أبي جعفر، و أسرع الناس إليه، و لم يبق أحد من أهل العلم إلاّ تبعه، و كان منهم عباد بن العوام، و هشيم بن بشير، و إسحاق بن يوسف الأزرق [٢] ، و يزيد بن هارون، و مسلم بن سعيد، و الأصبغ بن زيد [٣] .
و دعا عاصم بن علي فاعتل عليه بالمرض و الضعف، فقال له: أنا أفتي الناس بالخروج معك، ثم هرب منه، فجعل هارون بن سعد عبّاد بن العوام قائدا و ضم إليه الفقهاء أجمعين، و كانوا في قيادته، و شاوره و قدّمه فلما قتل إبراهيم و انقضت حياته، هرب عبّاد بن العوام، فهدمت داره و انفضت جموعه، و لم يزل متواريا حتى مات أبو جعفر.
أخبرنا يحيى بن علي، و الجوهري، و العتكي، قالوا: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني سهل بن عقيل، قال:
[١] جاء في تاريخ بغداد: «عباد بن العوّام يكنى أبا سهل، كان من أهل واسط، و كان يتشيع فأخذه هارون أمير المؤمنين فحبسه زمانا، ثم خلى عنه، و أقام ببغداد، و توفي سنة خمس و ثمانين و مائة» .
[٢] مات سنة خمس و تسعين و مائة، عن ثمان و سبعين سنة، كما في خلاصة تذهيب الكمال ص ٢٦.
[٣] في خلاصة تذهيب الكمال: «قال ابن سعد: توفي سنة ١٥٩» .