مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٦ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني:
حدّثني أحمد بن عيسى العجلي، و محمد بن الحسين الأشناني، و علي بن العباس المقانعي، قالوا: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرني الحسين بن زيد بن علي. و حدثني أحمد بن الجعد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا الحسين بن زيد. و أخبرني عمر بن عبد اللّه قال:
حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني ابن زبالة، عن الحسين بن زيد. و أخبرني إسماعيل بن محمد المزني، قال: حدّثنا أبو غسان، قال: حدّثنا الحسين بن زيد. و قد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين، قال:
إني لواقف بين القبر و المنبر، إذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان، مع أبي الأزهر يراد بهم الرّبذة [١] فأرسل إليّ جعفر بن محمد فقال: ما وراءك؟. قلت: رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل. فقال: اجلس.
فجلست. قال: فدعا غلاما له، ثم دعا ربّه كثيرا، ثم قال لغلامه: اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني. قال: فأتاه الرسول فقال: قد أقبل بهم. فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر أبيض من ورائه، فطلع بعبد [٢] اللّه بن الحسن، و إبراهيم بن الحسن، و جميع أهلهم، كلّ واحد منهم معادله مسوّد، فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته، ثم أقبل عليّ فقال: يا أبا عبد اللّه، و اللّه لا تحفظ للّه حرمة بعد هذا [٣] و اللّه [٤] ما وفت الأنصار، و لا أبناء الأنصار لرسول اللّه (ص) بما أعطوه من البيعة على العقبة.
ثم قال جعفر: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن النبي (ص) قال له: «خذ عليهم البيعة بالعقبة» فقال: كيف آخذ عليهم؟قال:
خذ عليهم يبايعون اللّه و رسوله. قال ابن الجعد في حديثه: على أن يطاع اللّه فلا يعصى. و قال الآخرون: على أن تمنعوا رسول اللّه و ذرّيته مما تمنعون منه
[١] في النسخ «الزبدة» .
[٢] في النسخ «فطلع لعبد اللّه بن الحسن» .
[٣] كذا في ط، ق. و في الخطية و الطبري: «بعد هؤلاء» .
[٤] من هنا إلى آخر الخبر غير موجود في الطبري ٩/١٩٤ و لا في ابن الأثير ٥/١١١.