مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٠ - (ذكر من خرج معه و بايعه)
ما ذا تضمّنت يا ذا اللحد من ملك # لم يحمه منك عقيان و لا ورق
بل أيّها النّازح المرموس يصحبه # وجد و يصحبه التّرجيع و الحرق
يهدى لدار البلى عن غير مقلية # قد خطّ في عرصة منها له نفق
و بات فردا و بطن الأرض مضجعه # و من ثراها له ثوب و مرتفق
نائي المحل بعيد الأنس أسلمه # برّ الشفيق فحبل الوصل منخرق
قد أعقب الوصل منك اليأس فانقطعت # منك القرائن و الأسباب و العلق
يا شخص من لو تكون الأرض فديته # ما ضاق منّي بها ذرع و لا خلق
بينا أرجيّك تأميلا و أشفق أن # يغبّر منك جبين واضح يقق
أصبحت يحثى عليك الترب في جدث # حتى عليك بما يحثى به طبق
إن فجّعتني بك الأيام مسرعة # فقلّ منّي عليك الحزن و الأرق
فأيّما حدث تخشى غوائله # من بعد هلكك يعنيني به الشفق [١]
قال أبو الفرج:
و أخبرنا أحمد بن سعيد، عن محمد بن منصور، قال: سمعت القاسم بن إبراهيم يقول:
أعرف رجلا دعا اللّه في ليلة و هو في بيت فقال: اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به[صاحب] [٢] سليمان فجاءه السرير فتهدل البيت عليه رطبا.
قال: و سمعت القاسم يقول:
أعرف رجلا دعا اللّه فقال: اللهم إني أسألك بالاسم الذي من دعاك به أجبته، و هو في ظلمة، فامتلأ البيت نورا.
قال محمد: عنى به نفسه.
و قد كان القاسم بن إبراهيم أراد الخروج و اجتمع له أمره فسمع في عسكره صوت طنبور فقال: لا يصلح هؤلاء القوم أبدا، و هرب و تركهم.
قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني:
و فيما كتب به إليّ علي بن أحمد العجلي، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن،
[١] كذا في الخطية و في ط و ق «تغشيني» .
[٢] الزيادة من الخطية.